والخمار ما وأراك من الشجر وغيره ، ومنه الخمار للمقنعة ، ودخل في
خمار الناس ، أي في الكثير الذي يستتر فيهم ، ويقال خامره الداء إذا
خالطه . . . وخمرت الإناء أي غطيته ، وفي الحديث كان النبي يسجد
على الخمرة وهي السجادة الصغيرة من الحصير ، سميت بذلك لأنها
تستر الوجه عن الأرض . . . وأصل الباب الستر . والخمر كل شراب
مسكر مخالط للعقل مغط عليه ، وما أسكر كثيره فقليله خمر . قال : هذا
هو الظاهر في روايات أصحابنا ، وهو مذهب الشافعي ، قيل : الخمر
عصير العنب إذا اشتد وغلى وهو مذهب أبي حنيفة .
قال : والميسر وهو القمار كله عن ابن عباس وابن مسعود ومجاهد
وقتادة والحسن ، وهو المروي عن أئمتنا حتى قالوا إن لعب الصبيان
بالجوز هو قمار . والميسر اشتق من اليسر ، وهو وجوب الشئ لصاحبه
من قولك يسر لي هذا الشئ يسر يسرا وميسرا ، إذا وجب لك ، والياسر
الواجب بقداح وجب لك أو غيره ، وقيل للمقامر ياسر ويسر . . .
وقال في تفسير آية 90 من سورة المائدة ( يا أيها الذين آمنوا إنما
الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ) الخمر عصير العنب وهو العصير
الذي يسكر كثيره وسمي خمرا لأنها بالسكر تغطي على العقل ، وأصله
في الباب التغطية من قولهم : خمرت الإناء إذا غطيته ، ودخل في خمار
الناس إذا خفى فيما بينهم .
وقال ابن عباس : يريد بالخمر جميع الأشربة التي تسكر ، وقال
رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر من تسع من التبع وهو العسل ، ومن العنب
ومن الزبيب ومن التمر ومن الحنطة ومن الذرة ومن الشعير والسلت .
كذبوا على الشيعة — صفحة 251
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٢٥١