( وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة . . .
ففيها يحكي سبحانه عن موسى ( ع ) وقومه من بني إسرائيل فمتى
كانت عائشة في ذلك العهد حتى يصح للشيعة أن تقول إن المراد ببقرة
بني إسرائيل عائشة .
وقد وصف الله سبحانه بقرة بني إسرائيل ب ( إنها صفراء فاقع لونها
تسر الناظرين ) ولم تكن هذه صفة عائشة ، لأن المذكور في بعض
الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وآله كان يخاطبها أحيانا ب ( يا حميراء ) ، ولم
يذكر أنه صلى الله عليه وآله خاطبها بيا صفيراء ولا مرة واحدة .
ثم إنه لم تكن هناك عدة نساء اسم كل واحدة منهن بقرة حتى يقول
الشيعة إن المراد بتلك البقرة التي أمر الله بذبحها هي عائشة ، وحتى
يصح أن يقول بنو إسرائيل لموسى ( ادع لنا ربك يبين لنا ما هي أن البقر
تشابه علينا وإنا إنشاء الله لمهتدون ) فيقول موسى ( ع ) في جوابهم :
( قال أنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث ) ثم إن
هذين الوصفين - إثارة الأرض ، وسقى الحرث - لا يصح أن توصف
بهما امرأة ولو أنها كانت عائشة ، لأنها لم تخلق لذلك حتى نفى الله
سبحانه عنها ذلك فيقول ( إنها لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث )
وإنما خلقت عائشة للحرث قال الله تعالى ( نساؤكم حرث لكم فآتوا حرثكم
أنى شئتم ) ( 1 ) ولكن شاء الله أن لا يثمر هذا الحرث .
ثم ما معنى قوله تعالى ( قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا
يفعلون ) ولم يذكر أحد لا شيعي ولا سني ولا غيرهما من أي المذاهب
والأديان الأخر إن عائشة كانت في زمن بني إسرائيل وإنها ذبحت في
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 223 .