سلطانا فلا يصلون إليكما ) اللهم وأنا محمد صفيك ونبيك فاشرح لي
صدري ، ويسر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي عليا ، اشدد به
أزري ، أو قال : ظهري . قال : فوالله ما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله الكلمة
حتى نزل جبرئيل عليه السلام من عند الله تعالى فقال يا محمد إقرأ
( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ) ( 1 )
وأنه قال يوم ولي أبو بكر : يا معشر قريش أصبتم قناعة ؟ وتركتم قرابة
والله لترتدن جماعة من العرب ، ولتشكن في هذا الدين ، ولو جعلتم
الأمر في أهل بيت نبيكم ما اختلف عليك سيفان ، والله لقد صارت لمن
غلب ، ولتطمحن إليها عين من ليس من أهلها ، ولتسفكن في طلبها
دماء كثيرة . فكان كما قال أبو ذر ، ثم قال :
لقد علمتم وعلم خياركم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الأمر بعدي
لعلي ثم لابني الحسن والحسين ، ثم للطاهرين من ذريتي ، فاطرحتم
قول نبيكم ، وتناسيتم ما عهد به إليكم ، فأطعتم الدنيا الفانية ، وشربتم
الآخرة الباقية ، التي لا يهرم شبابها ، ولا يزول نعيمها ، ولا يحزن
أهلها ، ولا يموت سكانها بالحقير التافه الفاني الزائل وكذلك الأمم من
قبلكم كفرت بعد أنبيائها ونكصت على أعقابها ، وغيرت وبدلت واختلفت ،
فساويتموهم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، وعما قليل تذوقون
وبال أمركم ، وتجزون بما قدمت أيديكم وما الله بظلام للعبيد ( 1 ) .
( ومنهم المقداد بن الأسود الكندي ) فقد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
هامش
( 1 ) الإسلام وحقوق الإنسان ج 2 .