ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ( 1 )
ويروون عن أبي ذر رحمه الله أنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله بهاتين
وإلا فصمتا ، ورأيته بهاتين وإلا فعميتا ، يقول : على قائد البررة ،
وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ( 1 ) .
وأنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي أنت أول من آمن بي
( وصدق ) وأنت أول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق الأكبر ،
وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب المسلمين
والمال يعسوب الكفار ( 1 ) .
وأنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله مثل علي فيكم ( أو قال في هذه الأمة )
كمثل الكعبة المستورة النظر إليها عبادة ، والحج إليها فريضة ( 1 ) .
وأنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي
عني إلا أنا أو علي ( 1 ) .
وأنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي من فارقني فارق الله ،
ومن فارقك يا علي فارقني ( 1 ) .
وأنه قال : صليت يوما صلاة الظهر في المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله
حاضر ، فقام سائل فسأل فلم يعطه أحد شيئا . وكان علي ( عليه السلام )
قد ركع فأومأ إلى السائل بخنصره فأخذ الخاتم من خنصره والنبي صلى الله عليه وآله
يعاين ذلك . فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن أخي موسى سئلك
فقال : رب اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ( الآية ) إلى قوله ( وأشركه
في أمري ) فأنزلت عليه قرآنا ناطقا ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما
هامش
( 1 ) الإسلام وحقوق الإنسان ج 2 .