ورووا أنه لما بلغ قتل عمار أمير المؤمنين ( ع ) جاء حتى وقف على
مصرعه وجلس إليه ووضع رأسه في حجره وأنشد :
ألا أيها الموت الذي هو قاصدي * أرحني فقد أفنيت كل خليل
أراك بصيرا بالذين أودهم * كأنك تنحو نحوهم بدليل
ثم استرجع وقال : إن من لا يسوئه قتل عمار فليس له من الإسلام
نصيب ، رحم الله عمارا . . . ما وجبت الجنة لعمار مرة ، ولكن وجبت
مرارا ، هنأه الله بما هيأ له من جنة عدن أنه قتل والحق معه وهو على
الحق كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله يدور الحق مع عمار حيث دار . ثم قال :
قاتل عمار وشاتمه وسالبه سلاحه معذب بنار جهنم . ثم تقدم ( ع ) وصلى
عليه وتولى دفنه بيده ( 1 ) .
( ومنهم جابر بن عبد الله الأنصاري ) فقد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال له : يا جابر وأنت منا ، أبغض الله من أبغضك ، وأحب الله من
أحبك ( 1 ) .
( ومنهم مالك بن نويرة ) فقد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال فيه : من
أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل ( 1 ) .
( ومنهم خباب بن الأرت ) فقد رووا أن أمير المؤمنين ( ع ) لما رأى
قبر خباب بن الأرت بظاهر الكوفة قال : يرحم الله خبابا بن الأرت فلقد
أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن الله وعاش
مجاهدا ( 1 ) .
( ومنهم محمد بن أبي بكر ) فقد رووا أن أمير المؤمنين ( ع ) قال فيه :
هامش
( 1 ) الإسلام وحقوق الإنسان ج 2 .