الله تب إلى الله من الذي عملت في بطن بيتك البارحة واتق الله . فقال
الرجل : استغفر الله وأتوب إليه . قال ثم مضى ، وقال له القوم : لقد
رماك بأمر وما دفعته عن نفسك ، قال : إنه أخبرني بأمر ما اطلع عليه
أحد إلا الله رب العالمين وأنا ( 1 ) وقال ( ع ) : جعل الله سلمان
علويا بعد أن كان مجوسيا ، وقرشيا بعد أن كان فارسيا ، فصلوات الله
على سلمان ( 1 ) وقال ( ع ) : لمنصور بن بزرج : لا تقل سلمان الفارسي
ولكن قل سلمان المحمدي ، أتدري ما أكثر ذكري له ؟ قلت : لا . قال :
لثلاث خصال ، إحداها إيثاره هوى أمير المؤمنين ( ع ) على هوى نفسه ،
والثانية حبه الفقراء واختياره إياهم على أهل الثروة والعدد . والثالثة
حبه للعلم والعلماء . . .
ورووا عنه رضي الله عنه أنه قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله على
النصح للمسلمين ، والائتمام بعلي بن أبي طالب والموالاة له ( 1 ) .
وأنه قال : سمعت حبيبي محمدا صلى الله عليه وآله يقول :
كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل يسبح الله ذلك النور ويقدسه
قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم أودع
ذلك النور في صلبه ، فلم يزل أنا وعلي شئ واحد ، حتى افترقنا في
صلب عبد المطلب ففي النبوة وفي علي الإمامة ( 1 ) .
( ومنهم أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري ) فقد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال له : يا أبا ذر إنك منا أهل البيت ( 1 ) وأنه قال صلى الله عليه وآله : من أراد
أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم فلينظر إلى زهد أبي ذر ( 1 ) وأنه قال :
هامش
( 1 ) الإسلام وحقوق الإنسان ج 2 .