المؤمنين ( ع ) وقتلا بها شهيدين رحمهما الله ( 1 ) .
وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام : لما حضرته الوفاة قال لابنته
أي ساعة هذه ؟ قالت : آخر الليل ، قال : الحمد لله الذي بلغني هذا
المبلغ ولم أوال ظالما على صاحب حق ، ولم أعاد صاحب حق ( 1 ) .
15 - ومنهم : بلال بن رباح الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله قال
السيد المدني في ترجمته : أسلم قديما فعذبه قومه وجعلوا يقولون له
ربك ( اللات والعزى ) وهو يقول : أحد ، أحد . . . وشهد بدرا واحدا
والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وفيه يقول الشاعر يوم بدر :
هنيئا زادك الرحمن خيرا * فقد أدركت خيرك يا بلال
فلا نكسا وجدت ولا جبانا * غداة تنوشك الأسل الطوال
وهو أول من أذن لرسول الله صلى الله عليه وآله وكان يؤذن له سفرا وحضرا ،
وكان خازنا على بيت ماله ، وعامله على صدقات الثمار ، وشهد له رسول
الله صلى الله عليه وآله بالجنة . . . وكان يلحن في كلامه ويجعل الشين سينا فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : سين بلال عند الله شين .
وروى أن النبي صلى الله عليه وآله بينما هو والناس في المسجد ينتظرون
بلال أن يأتي فيؤذن إذ أتى بعد الأذان فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما حبسك
يا بلال ؟ فقال : إني اجتزت بفاطمة وهي تطحن ، واضعة ابنها الحسن
عند الرحى وهي تبكي فقلت لها : أيما أحب إليك إن شئت كفيتك ابنك ،
وإن شئت كفيتك الرحى ؟ فقالت : أنا أرفق بابني . وأخذت الرحى
فطحنت ، فذاك الذي حبسني . فقال النبي صلى الله عليه وآله : رحمتها رحمك الله ( 1 )
هامش
( 1 ) الدرجات الرفيعة .