معاوية بالشام وسار طلحة والزبير إلى البصرة قال أبو رافع هذا قول
رسول الله : سيقاتل عليا قوم يكون حقا في الله جهادهم ، فباع أرضه
بخيبر وداره ثم خرج مع علي ( ع ) وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة
وقال الحمد لله لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي ، لقد بايعت البيعتين
بيعة العقبة وبيعة الرضوان ، وصليت القبلتين ، وهاجرت الهجر الثلاث
قلت : وما الهجر الثلاث ؟ قال : هاجرت مع جعفر بن أبي طالب رحمه الله
إلى أرض الحبشة وهاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وهذه
الهجرة مع علي بن أبي طالب ( ع ) إلى الكوفة .
فلم يزل مع علي حتى استشهد ( ع ) فرجع أبو رافع إلى المدينة مع
الحسن ( ع ) ولا دار له بها ولا أرض فقسم له الحسن دار علي بنصفين
وأعطاه سنح أرض أقطعه إياها فباعها عبيد الله بن أبي رافع من
معاوية بمأة ألف وسبعين ألفا ( 1 ) .
12 - ومنهم عدي بن حاتم الطائي . قال الفضل بن شاذان كان
عدي من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) ( 2 )
روى الشريف المرتضى ( ره ) في كتابه ( الغرر والدرر ) أن عديا دخل
على معاوية فقال له ما فعل الطرفات ؟ يعني طريفا وطرافا وطرفة
- بنيه - قال : قتلوا مع علي بن أبي طالب ( ع ) قال : ما أنصفك ابن
أبي طالب قدم بينك وأخر بنيه . فقال عدي : بل ما أنصفته أنا ، إن قتل
وبقيت بعده ( 2 ) .
وقال له معاوية يوما ما أبقى لك الدهر من حب علي ؟ فقال : إن حبه
هامش
( 1 ) فهرست أسماء مصنفي الشيعة
( 2 ) الدرجات الرفيعة .