سعيد في تاريخه أن أبا رافع أسلم قديما بمكة وهاجر إلى المدينة وشهد
مع النبي صلى الله عليه وآله مشاهده ، ولزم أمير المؤمنين ( ع ) من بعده وكان من
خيار الشيعة شهد معه حروبه ، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة ، وابناه
عبيد الله وعلي كاتبا أمير المؤمنين ( ع ) ( 1 )
وأخرج أيضا بإسناده عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن
أبيه عن أبي رافع قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو نائم أو يوحى
إليه وإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه ، فاضطجعت
بينه وبين الحية حتى أن كان منها سوء يكون إلي دونه فاستيقظ صلى الله عليه وآله
وهو يتلو هذه الآية ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ثم قال الحمد لله الذي أكمل لعلي
منيته ، وهنيئا لعلي بتفضيل الله إياه .
ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال : ما أضجعك هنا يا أبا رافع فأخبرته
خبر الحية ، فقال : قم إليها فاقتلها فقتلها ، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله
بيدي فقال يا أبا رافع كيف أنت وقوما يقاتلون عليا هو على الحق وهم
على الباطل يكون حقا في الله حق جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم
فبقلبه فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شئ ، فقلت ادع لي إن أدركتهم
أن يعينني الله ويقويني على قتالهم فقال صلى الله عليه وآله : اللهم إن أدركهم فقوه
وأعنه ثم خرج إلى الناس فقال يا أيها الناس من أحب أن ينظر إلى
أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي ( 1 )
قال عون بن عبيد الله بن أبي رافع فلما بويع علي ( ع ) وخالفه
هامش
( 1 ) فهرست أسماء مصنفي الشيعة .