أعقابنا أو نفتن عن ديننا .
وفيها أيضا : وروي عن عبد الله بن عبيد بن أبي مليكة أنه
سمع عائشة تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بين
ظهراني أصحابه : إني على الحوض أنتظر من يرد علي منكم فوالله
ليقتطعن دوني رجال ، فلأقولن أي رب مني ، ومن أمتي ، فيقول : إنك
لا تدري ما عملوا بعدك ، ما زالوا يرجعون على أعقابهم .
وفيها أيضا : وعن أم سلمة أنها قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إني
لكم فرط على الحوض فإياي لا يأتين أحدكم فيذب عني كما يذب البعير
الضال ، فأقول : فبم هذا ؟ فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول
سحقا .
وفيها أيضا : وفي حديث أبي سعيد الخدري يزيد : إنهم مني ،
فيقال إنك لا تدري ما عملوا بعدك ، فأقول سحقا ، سحقا لمن بدل
بعدي .
فمن هؤلاء الذين أحدثوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وغيروا وبدلوا يبرء الشيعة
ويلعنونهم وإياك يا جبهان لموالاتك لهم ودفاعك عنهم ، بل ويبرؤون من كل
من سار في ركابهم ، ومشى تحت لوائهم ، وتمسك بسيرتهم ، واقتدى ببدعهم
وضلالتهم ، أفعن هؤلاء المنافقين تدافع أيها الضال المخذول ، حشرك الله
معهم في سقر ، وما إدراك ما سقر ، لا تبقى ولا تذر .
وأما أمهات المؤمنين يا جبهان فإن اللائي لم يفشين لرسول
الله صلى الله عليه وآله سره ، ولم يهتكن من بعد وفاته حجابه ، وامتثلن أمر الله
تعالى حيث قال : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج
كذبوا على الشيعة — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص١٦٠