لا ريب فيه ، وحاشا لله من أن يعتقد الشيعة بالمؤمنين منهم سوء ، إن
هذا بهتان عظيم .
وإن القرآن الكريم قد ذكر ارتداد بعض صحابة رسول الله عن الإسلام بعد
وفاة النبي صلى الله عليه وآله فقال في سورة آل عمران الآية 144 ( وما محمد إلا رسول
قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب
على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) ، كما أن
البخاري ومسلما ذكرا ذلك في صحيحيهما .
روى مسلم في صحيحه ج 2 ص 285 ط مصر عن شقيق عن عبد الله
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا فرطكم على الحوض ،
ولأنازعن أقواما منكم ، ثم لأغلبن عليهم ، فأقول يا رب أصحابي أصحابي ،
فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك .
وفي صفحة 287 منه عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : ليردن على الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم
ورفعوا إلي اختلجوا دوني فلأقولن أي رب أصيحابي أصيحابي ، فيقالن لي
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك .
وفي صفحة 284 منه عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو بن
العاص قال : وقالت أسماء بنت أبي بكر قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : إني على الحوض - حوض كوثر - حتى أنظر من يرد علي منكم ،
وسيؤخذ أناس دوني فأقول : يا رب مني ، ومن أمتي ، فيقال : أما شعرت
ما عملوا بعدك ، والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم .
قال : فكان ابن مليكه يقول : اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على
كذبوا على الشيعة — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص١٥٩