الإسلام من الكتاب والسنة إلا بواسطتهم لأنهم أهل البيت وأهل البيت
أدرى بما في البيت من الأجانب والأتباع . فليحكم الجبهان وأهل دينه أهل
الكذب والزور والبهتان علينا بما شاء وما شاؤوا فإن الله لهم بالمرصاد .
ونحن نرجأ الحكم بذلك إليك أيها القارئ الكريم فاسبر كتابنا هذا
وأمعن نظرك فيه خاصة فيما تقرؤه فيه من سيرة وأقوال لخلفاء وأئمة
أدعياء السنة التي نقلناها لك من كتبهم ، ثم احكم عليهم وعلى أئمتنا بما
شئت واتبع في ذلك ما يوحي به إليك عقلك ويهديك إليه رشدك ، قال
الله تعالى ( فريق في الجنة وفريق في السعير ) فهناك تعرف من هم
أصحاب الجنة ومن هم أصحاب السعير .
الشيعة يعتقدون أن لعن الصحابة وأمهات
المؤمنين من أعظم القربات
من أكاذيب الجبهان ومفترياته على الشيعة قوله في صفحة 496 من
كتابه : واعتقادهم بأن لعن الصحابة وأمهات المؤمنين من أعظم القربات
إلى الله .
عرفت أيها القارئ الكريم مما تقدم غير مرة بأن لفظ الصحابة عام يطلق
على المؤمنين والمنافقين ، ويتناول المسلمين والكافرين ، ولما كان نبينا
محمد صلى الله عليه وآله مثلا أعلى في الأخلاق الفاضلة والصفات الحسنة
دخل في صحبته ورغب في خلته كل من هؤلاء ، وهكذا شأن كل ذي
خلق كريم يألفه المؤمنون ويرغب في صحبته حتى المنافقون والفاسقون .
فاعتقاد الشيعة بجواز لعن المنافقين من الصحابة وهم الذين ثبت
ارتدادهم عن الإسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله دون غيرهم من المؤمنين
كذبوا على الشيعة — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص١٥٨