إن أراد الجبهان الكاذب ب ( أهل السنة ) أهل دينه ونحلته كما
يدعي هو وهم لأنفسهم ذلك كذبا وزورا فهذا الكتاب ( كذبوا على الشيعة )
يثبت للقارئ الكريم مهما كانت عقيدته بأن الاختلاق والكذب والتقول
والافتراء ليس مما يعتقده الشيعة وحدهم في هؤلاء الأشقياء أدعياء
السنة ، بل كل من يقرئه يحكم عليهم بالكذب أيضا ، وإن أراد بهم غيرهم
وهو لا يريد غيرهم قطعا فهو كذب فاضح له أيضا .
وأما ما نسبه إلينا من إباحة شهادة الزور على أدعياء السنة
واستحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم فكذب صريح وافتراء بحت والتاريخ
أكبر شاهد على خلاف ما افتراه علينا .
فإننا نحكم على أدعياء السنة بالإسلام لا بالإيمان لأن الإسلام
الصحيح عندنا هو ما يتضمن الاعتقاد بولاية الإمام علي بن أبي طالب
أمير المؤمنين ( ع ) وخلافته من بعد الرسول صلى الله عليه وآله مباشرة ، من دون
فصل بينه صلى الله عليه وآله وبينه ( ع ) بأجنبي ، ومن بعده ( ع ) الأئمة الأحد عشر
من ولده الذين ذكر عددهم وأسمائهم النبي صلى الله عليه وآله بما اتفق النقل في
ذلك عنه صلى الله عليه وآله شيعة وسنة ، فراجع ما ورد من طرق السنة ( الباب
الثامن والثلاثون في تفسير قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) من صفحة 114 من ينابيع المودة
ط إسلامبول عام 1302 .
هذا وقد روى الكليني طاب ثراه في الكافي بإسناده عن جابر عن
أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من كتم شهادة ، أو شهد
بها ليهدر بها دم امرء مسلم أو ليزوي مال امرء مسلم أتى يوم القيامة
كذبوا على الشيعة — صفحة 155
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص١٥٥