في كل ما ينسب إليه ، وإن لم تقبله العقول ، وهو القائل : لا تقبلوا
علينا إلا ما وافق القرآن والسنة . ويؤكد على ذلك فيقول : فاتقوا الله
ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
فمن ينهى شيعته عن أخذ ما خالف كتاب الله ، وسنة رسول الله
صلى الله عليه وآله بل ويحذرهم عن قبول ذلك ، وإن كان منسوبا إلى
النبي صلى الله عليه وآله فهل يعقل أنه يأمر شيعته بالأخذ بما لا تقره العقول ولا تقبله
النفوس حتى ما كان مثل نفي كون الليل ليلا ، والنهار نهارا في الفساد
والبطلان ؟
وأي عقل يقبل صحة مثل هذه النسبة إلى عاقل من العوام فضلا عن
إمام جعله الله حجة على عباده في عصره أجمعين .
ولو فرضنا جدلا أنه عليه السلام يريد من الرجل أن يصدقه في كل
ما ينسبه الناس إليه ( ع ) فلماذا يسئله ويقول له : هل يقول إن جعفر
ابن محمد يقول إن الليل ليس بليل . . . إذن ؟ وما الفائدة المترتبة على
هذا السؤال إذا كان يريد منه ذلك ؟ فكان عليه أن يقول له : نعم
صدق الرجل في كل ما ينسبه إلى من حديث إطلاقا .
فلعن الله الناصبة ما أجرأها على اختلاق الأكاذيب والافتراء على
أولياء الله وأمنائه على دينه .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة .