قال العلامة السيد محمد مشكاة أستاذ جامعة طهران في مقدمته
للصحيفة الكاملة السجادية المطبوعة في طهران بنفقة دار الكتب الإسلامية
للشيخ محمد الآخوندي : إن هذه الصحيفة المباركة إمام للكتب الإسلامية
تال للقرآن الكريم ، وإن كلا من العقل والنقل مستقل بشهادة صدوره
عن قائله الإمام الرابع عليه السلام ، ولا سبيل بوجه للتردد في أمره ،
إذ لو أمكن لأحد التوقف في مثله لكان له أولى أن يتوقف في سائر المسائل
التاريخية والضروريات الدينية التي لا يهتدي العقل إلى أسرارها .
ليس يستطيع أن يقول المعادي * فيه إلا الذي يقول الموالي
. . . فما أعجب من كتاب للجيب تضمن محاسن لا نحيط بإدراكها ،
ونعجز عن إحصائها .
تجاوز قدر المدح حتى كأنه * بأكثر ما يثنى عليه يعاب
. . . فدونك كتابا فيما دونه تشد الرحال ، وتقف عنده فحول
الرجال .
بنفسي كتاب حاز كل فضيلة * وصار لتكميل البرية ضامنا ( 1 )
وقد وقف على هذه الصحيفة المباركة أحد علماء السنة وهو الشيخ
جوهر طنطاوي صاحب التفسير المعروف فأبدى إعجابه بها فقال في كتاب
بعثه إلى أحد أعلام الشيعة ومراجعها في قم - إيران ، وهو العلامة
الكبير السيد شهاب الدين المرعشي النجفي : من الشقاء إنا إلى الآن
لم نقف على هذا الأثر القيم الخالد ، من مواريث النبوة وأهل البيت ،
وإني كلما تأملتها رأيتها فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ثناء على كتب ، للمؤلف .