وأعلم أصحاب النبي محمد * وأقضاهم من بعد علم وخبرة
براءة أداها إلى أهل مكة * بأمر الذي أعلا السماء بقدرة
من خص بالتبليغ في براءة ؟ * فتلك للعاقل من إحدى العبر
من كان أرسله النبي بسورة * في الحج كانت فيصلا وقضاء
أذكرا أمر براءة واصدقاني من تلاها ؟
روى المحب الطبري في ( ذخائر العقبى في مودة ذوي القربى ) ص 69
طبع مصر عام 1356 نشر مكتبة القدسي تحت عنوان ( ذكر اختصاصه - علي
عليه السلام - بالتبليغ عن النبي صلى الله عليه وسلم ) عن أبي سعيد أو
أبي هريرة رضي الله عنهما قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا
بكر على الحج فلما بلغ ضجنان ( 1 ) سمع بغام ناقة علي ( 2 ) فعرفه فأتاه
فقال : ما شأنك ؟ فقال : خيرا ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعثني ببراءة . فلما
رجعنا انطلق أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله
ما لي ؟ قال : خيرا أنت صاحبي في الغار ، غير أنه لا يبلغ عني غيري ، أو
رجل مني يعني عليا ، وأضاف : أخرجه أبو حاتم .
وأبو حاتم هو إما الرازي أو ابن حبان وكلاهما عدهما ابن تيمية في
ص 15 من ج 1 من منهاج سنته ( إنهما من الجهابذة والنقاد وأهل
المعرفة بأحوال الإسناد ) .
فقبح الله قوما قدموا في الخلافة من أخره الله وأخروا عنها من قدمه
الله ، وكفى بذلك دليلا على ضلالتهم ، فهل من مدكر ؟
هامش
( 1 ) جبل بناحية مكة .
( 2 ) بغام الناقة : صوت لا تفصح به .