الزنيم .
وإلى القارئ الحر الرواية التي يرويها الشيعة عن الإمام الصادق ( ع ) في ذلك
بنصها : روى العلامة الكبير الحجة الثبت الناقد البصير الشيخ محمد باقر المجلسي
طاب ثراه في كتابه القيم ( بحار الأنوار ) ج 2 ، الطبعة الأخيرة ص 187 عن بصائر
الدرجات بإسناده عن سفيان بن السمط قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام جعلت فداك أن الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من
الأمر فيضيق بذلك صدورنا ، حتى نكذبه .
قال : فقال أبو عبد الله ( ع ) : أليس عني يحدثكم ؟ قال : قلت :
بلى ، قال : فيقول لليل إنه نهار ، وللنهار إنه ليل ؟ فقلت له : لا .
فقال : رده إلينا ، فإنك إن كذبت فإنما تكذبنا .
قال طاب ثراه معلقا على هذا الحديث : أي هل يروي هذا الرجل
شيئا يخالف بديهة العقل ؟ قال : لا ، فقال : فإذا احتمل الصدق فلا
تكذبه ، ورد علمه إلينا .
والرواية الثانية ذكرها في ص 211 منه جاء فيها أن الصادق ( ع )
قال له : بعد أن نفى الراوي منافاة ما يروى عنه ( ع ) لبديهة العقل ) : فإن
قال لك هذا إني قلته فلا تكذب به ، فإنك إنما تكذبني .
يعني عليه السلام فإن قال لك هذا الرجل عني قولا لم يكن بمثابة
إنكار البديهيات ، مثل كون الليل نهارا ، والنهار ليلا ، فلا تكذب به ،
فإنك إنما تكذبني ، وذلك لأنك لا تدري لم قلته ، وعلى أي وجه وصفة
ذكرته .
حاشا إمامنا الصادق عليه السلام من أن يريد من الرجل أن يصدقه
كذبوا على الشيعة — صفحة 109
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص١٠٩