ومن دلائله عليه السلام عند موته
وبإسناد مرفوع إلى الحسن بن أبي الحسن البصري قال : سهر علي
عليه السلام في الليلة التي ضرب في صبيحتها ، فقال : أني مقتول لو قد أصبحت
فجاء مؤذنه بالصلاة فمشى قليلا فقالت ابنته زينب يا أمير المؤمنين مر جعدة ( 1 )
يصلي بالناس فقال : لا مفر من الأجل ثم خرج ( 2 ) .
وفي حديث آخر قال :
جعل عليه السلام يعاود مضجعه فلا ينام ، ثم يعاود النظر في السماء ،
ويقول : والله ما كذبت ولا كذبت ، وإنها لليلة التي وعدت . فلما طلع الفجر شد
إزاره وهو يقول :
اشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت * وإن حل بواديكا
وخرج عليه السلام . فلما ضربه ابن ملجم - لعنه الله - قال : فزت ورب
الكعبة . . . وكان من أمره ما كان صلوات الله عليه ( 3 ) .
هامش
1 - جعدة بن هبيرة ابن أخت أمير المؤمنين وأمه أم هاني بنت أبي طالب وكان فقيها فارسا
شجاعا ذا لسان وعارضة قوية .
2 - سفينة البحار 1 / 157 وفيه : قالت أم كلثوم يا أمير المؤمنين مر جعدة يصلي بالناس قال : نعم مروا
جعدة فليصل . روضة الواعظين / 135 .
3 - الصواعق المحرقة / 80 . روضة الواعظين / 136 . نظم درر السمطين / 137 . فضائل الخمسة 3 / 66 .