جندبا يومئذ اثنتا عشرة ضربة مما ضربه الخوارج ( 1 ) .
وفي حديث آخر قال :
لما قتل أمير المؤمنين عليه السلام أهل النهروان قال لأصحابه : اطلبوا إلي
رجلا مخدج اليد ، وعلى جانب يده الصحيحة ثدي كثدي المرأة إذا مد امتد ، وإذا
ترك تقلص ، عليه شعرات صهب ، وهو صاحب رايتهم يوم القيامة ، يوردهم النار
وبئس الورد المورود ، فطلبوه فلم يجدوه فقالوا : لم نجده . فقال : والذي فلق الحبة ،
وبرأ النسمة ، ونصب الكعبة ، ما كذبت ولا كذبت ، وأني لعلى بينة من ربي ،
قال : فلما لم يجدوه . قام والعرق ينحدر عن جبهته ، حتى أتى وهدة من الأرض فيها
نحو من ثلاثين قتيلا ، فقال : ارفعوا إلي هؤلاء فجعلنا نرفعهم حتى رأينا الرجل
الذي هذه صفته تحتهم ، فاستخرجناه ، فوضع أمير المؤمنين رجله على ثديه الذي
هو كثدي المرأة ثم عركه بالأرض ثم أخذه بيده وأخذ بيده الأخرى يد الرجل
الصحيحة ، ومدها حتى استويا ، ثم التفت إلى رجل جاء إليه وهو شاك فقال :
وهذه لك آية . ثم قال : إن الجانب الآخر الذي ليس فيه يد ليس فيه ثدي فشقوا
عنه جانب قميصه ، فإذا له مكان اليد شئ مثل غلظ الابهام وإذا ليس في
ذلك الجانب ثدي ، فقال للرجل الشاك : وهذه لك آية أخرى ( 2 ) .
وبإسناده عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، قال : لما قدم
عبد الله بن عامر بن كريز ( 3 ) المدينة لقي طلحة والزبير ، فقال لهما بايعتما علي بن
أبي طالب عليه السلام ؟ فقال : أما والله لا يزال ينتظر بها الحبالى من بني
هاشم ، ومتى تصير إليكما ، أما والله على ذلك ما جئت حتى ضربت على
هامش
1 - الارشاد / 318 ، بصورة مفصلة . سفينة البحار 1 / 182 . مجمع الزوائد 6 / 241 بسنده عن جندب
وقال : رواه الطبراني .
2 - إعلام الورى / 171 . كفاية الطالب / 177 . خصائص النسائي / 138 . تاريخ بغداد 1 / 159 .
مجمع الزوائد 6 / 234 .
3 - عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف . . أسلم يوم الفتح وكان
من الموالين إلى بني أمية وبقي إلى خلافة عثمان .