نفسها ، وولدها ، وإني ذكرت القيامة وأن الناس يحشرون عراة ، فقالت :
وا سوأتاه فضمنت لها أن يبعثها الله كاسية ، وذكرت ضغطة القبر ، فقالت :
واضعفاه فضمنت لها أن يكفيها الله ذلك ، فكفنتها بقميصي ، واضطجعت في
قبرها لذلك ، وانكببت عليها فلقنتها ما تسأل عنه ، فإنها سئلت عن ربها فقالت :
وسئلت عن رسولها فأجابت ، وسئلت عن وليها وإمامها فارتج عليها فقلت لها :
ابنك ابنك ( 1 ) .
وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لما أجمع على المضي
إلى تبوك ناجى أمير المؤمنين - عليه السلام - فأطال فقال أبو بكر لعمر : لقد أطال
مناجاته لابن عمه ، فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ما أنا ناجيته ،
ولكن الله ناجاه ، وفي ذلك يقول حسان :
ويوم الثنية عند الوداع * وأجمع نحو تبوك المضيا
تنحى يودعه خاليا * وقد وقف المسلمون المطيا
فقالوا يناجيه دون الأنام * بل الله أدناه منه نجيا
علي فم أحمد يوحى إليه * كلاما بليغا ووحيا خفيا ( 2 )
هامش
1 - تنقيح المقال 3 / 81 . أصول الكافي 1 / 453 . دعائم الاسلام 2 / 361 . مسند الرسول 1 / 250 .
2 - حلية الأولياء 7 / 195 . كفاية الطالب / 282 . خصائص النسائي / 81 .