وبإسناد مرفوع إلى عمرو بن المنهال ، قال : بينا نحن ذات يوم جلوسا مع
أمير المؤمنين - عليه السلام - في رحبة القصر ، إذ زلزلت الأرض فضربها أمير المؤمنين
بيده وقال لها : ما لك فوالله لو كنت هي لأنبأتني أخبارك ، وإني الذي
تحدثه الأرض بأخبارها أو رجل مني ( 1 ) .
وبإسناد مرفوع إلى الأصبغ بن نباتة ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين
عليه السلام ، فقال يا أمير المؤمنين قد زاد الفرات ، والساعة نغرق ، قال : لن تغرقوا ،
ثم جاءه آخر فقال يا أمير المؤمنين : قد فاض الفرات والساعة نغرق ، فقال : لن
تغرقوا ، ثم دعا ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فركبها وأخذ بيده قضيبا ثم
سار حتى إنتهى إلى شاطي الفرات ، فنزل فضرب الفرات ضربة فنقص خمسة
أذرع ، وقال . بعضهم : عشرة أشبار ( 2 ) .
فقال الأصبغ سمعت عليا عليه السلام يومئذ يقول : لو ضربت الفرات ضربة
ومشيت ما بقي فيه قطرة .
وبإسناد مرفوع قال ، قال ابن الكواء لأمير المؤمنين : أين كنت حيث
ذكر الله تعالى نبيه وأبا بكر فقال : ( ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا
تحزن إن الله معنا ) ( 3 ) ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك يا ابن الكواء كنت
على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد طرح علي ريطته ( 4 ) فأقبلت قريش
مع كل رجل منهم هراوة فيها شوكها ، فلم يبصروا رسول الله حيث خرج ، فأقبلوا
علي يضربونني بما في أيديهم حتى تنفط ( 5 ) جسدي وصار مثل البيض ، ثم
انطلقوا بي يريدون قتلي ، فقال بعضهم : لا تقتلوه الليلة ولكن أخروه واطلبوا
هامش
1 - سفينة البحار 1 / 555 وفيه : أنها كانت على عهد أبي بكر .
2 - الارشاد 1 / 348 الباب الثالث فصل 77 وفيه : رواه نقلة الآثار واشتهر في أهل الكوفة لاستفاضته
بينهم .
3 - سورة التوبة / 40 .
4 - الريطة : كل ثوب يشبه الملحفة .
5 - تنفط الجسم . قرح أو تجمع فيه بين الجلد واللحم ماء بسبب العمل .