ينتظر ميثما ، فلما قدم ميثم أخذ بيده فأتى به عبيد الله بن زياد ، فلما أدخله عليه ،
قال له : ميثم ، قال : نعم ، قال : إبرأ من أبي تراب . قال : لا أعرف أبا تراب قال :
إبرأ من علي بن أبي طالب قال : فإن لم أفعل ؟ قال : إذا والله أقتلك . قال : أما
إنه قد كان يقال لي إنك ستقتلني ، وتصلبني على باب عمرو بن حريث ، فإذا
كان اليوم الثالث ابتدر من منخري دم عبيط .
قال : فأمر بصلبه على باب عمرو بن حريث ، فقال للناس : سلوني ، سلوني
- وهو مصلوب - قبل أن أموت ، فوالله لأحدثنكم ببعض ما يكون من الفتن فلما سأله
الناس وحدثهم أتاه رسول من ابن زياد - لعنه الله - فألجمه بلجام من شريط ،
فهو أول من ألجم بلجام وهو مصلوب ، ثم أنفذ إليه من وجاء جوفه حتى مات فكانت
هذه من دلائل أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
وبإسناد عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن أبيه
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : أوصاني رسول الله صلى
الله عليه وآله ، فقال يا علي : إذا أنا مت فاغسلني من بئري مرتين بسبع قرب فإذا
فرغت من مهادي فضع سمعك على فمي ، ثم اعقل ما أقول لك ، قال : ففعلت
ما أمرني به صلى الله عليه وآله فحدثني بما هو كائن إلى يوم القيامة ( 2 ) .
وبإسناد أن أمير المؤمنين عليه السلام ، كان يقول : ما من رجل من قريش
جرت عليه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية أو اثنتان تقوده إلى الجنة ، أو تسوقه إلى
نار ، وما من آية نزلت في بر أو بحر أو في سهل أو جبل إلا وقد عرفت حين نزلت ،
فيم أنزلت ، ولو ثنيت لي وسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل
الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم ( 3 ) .
هامش
1 - الارشاد / 171 . أعلام الورى / 172 . سفينة البحار 2 / 523 . غزوات أمير المؤمنين ( ع ) / 46 .
2 - البحار 22 / 514 . بصائر الدرجات / 81 . رسالة في تغسيل النبي صلى الله عليه وآله بسبع قرب للشيخ عبد الله بن
الحاج صالح بن جمعة اسماهيجي المتوفى 1135 ه .
3 - من الأحاديث الثابتة أن أمير المؤمنين عليه السلام أعلم الصحابة على الإطلاق . كنز العمال 1 / 228 .
طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 101 . تهذيب التهذيب 7 / 337 . الغدير 3 / 95 . كفاية الطالب / 207 حلية الأولياء
1 / 67 . الاستيعاب 2 / 463 .