خبر ميثم التمار
رضي الله عنه
وبإسناد مرفوع إلى ابن ميثم التمار ، قال : سمعت أبي يقول : دعاني
أمير المؤمنين - عليه السلام - يوما فقال لي يا ميثم كيف أنت إذا دعاك دعي بني
أمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة مني ؟ قلت : إذا والله أصبر ، وذاك في الله
قليل ، قال : يا ميثم إذا تكون معي في درجتي .
وكان ميثم يمر بعريف ( 1 ) قومه فيقول : يا فلان كأني بك قد دعاك دعي
بني أمية وابن دعيها فيطلبني منك ، فتقول هو بمكة ، فيقول : لا أدري ما تقول ، ولا
بدلك أن تأتي به . فتخرج إلى القادسية فتقيم بها أياما ، فإذا قدمت عليك ذهبت
بي إليه حتى يقتلني على باب دار عمرو بن حريث ( 2 ) ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر
من منخري دم عبيط .
قال : وكان ميثم يمر في السبخة بنخلة فيضرب بيده عليها ، ويقول : يا نخلة
ما غذيت إلا لي ، وكان يقول لعمرو بن حريث : إذا جاورتك فأحسن جواري ،
فكان عمرو يرى أنه يشتري عنده دارا أو ضيعة له بجنب ضيعته فكان عمرو يقول :
سأفعل ، فأرسل الطاغية عبيد الله بن زياد إلى غريف ميثم يطلبه منه فأخبره أنه
بمكة فقال له : إن لم تأتني به لأقتلنك فأجله أجلا وخرج العريف إلى القادسية
هامش
1 - العريف : العالم بالشئ . من يعرف أصحابه . القيم بأمر القوم .
2 - أبو سعيد عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان المخزومي القرشي مات بالكوفة سنة 85 . ولي
إمرة الكوفة لزياد ثم لابنه عبيد الله . الإصابة ت 5810 . أسد الغابة 4 / 97 . الكامل في التاريخ 2 / 249 .