سينتصر وسيعطيهم بعض المال لذلك أيدوا يزيد بن معاوية .
4 - الأكثرية الساحقة من الأنصار ، وقفت مع يزيد بن معاوية ، فقد بايعته أو
قبلت به ، أو تظاهرت بقبوله ، فليس واردا على الإطلاق أن تقف مع الإمام
الحسين ، وليس واردا أن تعصي أمر يزيد بن معاوية ، فلو طلب منها يزيد أن تميل
على الإمام الحسين وأهل بيت النبوة فتحرق عليهم بيوتهم وهم أحياء لأجابته
أكثرية الأنصار إلى ذلك ، فللأنصار تاريخ بالطاعة ، فالسرية التي أرسلها الخليفة
الأول وقادها الخليفة الثاني لحرق بيت فاطمة بنت محمد على من فيه - وفيه
علي ، والحسن ، والحسين ، وفاطمة بنت محمد وآل محمد - كانت من
الأنصار ( 1 ) لذلك يمكنك القول وبكل ارتياح إن أكثرية الأنصار كانت سيوفهم مع
يزيد وتحت تصرفه ، وكانوا عمليا من حزبه ومن حزب خلفاء البطون أو على
الأقل ليسوا من حزب أهل بيت النبوة ! ! .
5 - المسلمون الجدد الذين دخلوا في الإسلام على يد جيش الخلفاء الفاتح
كانوا بأكثريتهم الساحقة مع يزيد بن معاوية ، لأنهم فهموا الإسلام على طريقة قادة
البطون وأبنائها ، وتلقوا تعليمهم في مدارس البطون وأكثريتهم لا يعرفون أهل بيت
محمد ، ولا ذوي قرباه ويجهلون تاريخهم الحافل بالأمجاد ، لأن الخلفاء وأبناء
بطون قريش ال 23 تعمدوا تجهيل الناس بذلك ، بل وأبعد من ذلك فإن أكثريتهم
يعتقدون أن علي بن أبي طالب قاتل ومجرم " حاشاه " وأنه وأهل بيت النبوة
ينازعون الأمر أهله ، وأنهم أعداء للدين ، وإلا فلماذا فرض " الخليفة معاوية " سبه
ولعنه على رعايا الدولة ! ! ! ولماذا أصدر الخليفة معاوية بقتل كل من يوالي
عليا وأهل بيته ! ! ( 2 ) لذلك وقفت الأكثرية الساحقة من المسلمين الجدد مع
يزيد بن معاوية .
6 - ووقف مع يزيد بن معاوية أبناء وبطون وشيع الخمسة الذين عرفوا
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الطبري ج 2 ص 443 - 444 وشرح نهج البلاغة ج 1 ص 130 - 134 لتجد أسماء
الأنصار الذين اشتركوا بعملية التحريق ! ! ! .
( 2 ) راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 3 ص 595 تحقيق حسن تميم .