" بأهل الشورى " ويكفي أن تعلم بأن مذبحة كربلاء قد نفذت على يد عمر بن
سعد بن أبي وقاص ، وكان أبوه أحد الخمسة الذين اختارهم عمر بن الخطاب
لمنافسة علي بن أبي طالب صاحب الحق الشرعي بالإمامة من بعد النبي ! ! .
7 - كذلك وقف مع يزيد بن معاوية أبناء الخلفاء الذين استولوا على مقاليد
الأمور من بعد النبي ، ووقفت معهم أيضا بطون الخلفاء وشيعهم ، ويكفي أن تعلم
بأن عبد الله بن عمر بن الخطاب كان من أكثر المتحمسين لبيعة يزيد بن معاوية ،
ومن أكثر المشجعين على هذه البيعة ! ! وهو نفسه الذي امتنع عن مبايعة علي بن
أبي طالب ! ! .
الأكثرية مع يزيد :
من يصدق أن أكثرية الأمة الإسلامية وقفت مع يزيد بن معاوية وضد الإمام
الحسين ! ! ! والأقلية هي التي وقفت مع الإمام الحسين ضد يزيد بن معاوية ! ! ! من
يصدق ذلك ، لقد تتبعنا كافة الشواهد ، واستقرأنا حقيقة تلك الفترة ، فصدمتنا هذه
الحقيقة المرة ؟ !
التاريخ الحافل بالمخازي ! ! :
من يقرأ تاريخ الأمم والشعوب يستنتج أن الأكثرية الساحقة من كل أمة من
أمم الأرض ، وكل شعب من شعوبها ، قد اتخذت دائما مواقف مخجلة يصعب
الدفاع عنها ، لأنها مكللة بالخزي والعار حقا ! ! فالأكثرية الساحقة من كل أمة من
أمم الأرض وكل شعب من شعوبها ، وقفت وقفة رجل واحد مع طاغوتها ضد
نبيها ، معاندة له ، ومكذبة به ، ورافضة الحق الذي جاء به ! !
لقد ساق القرآن الكريم كما هائلا من الأمثلة على تلك المواقف المخجلة
لتلك الأكثريات ، قال تعالى : * ( كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد *
وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب * إن كل إلا كذب الرسل فحق
عقاب ) * [ ص / 12 - 14 ] ، وبين القرآن الكريم بعض صفات الأكثرية في كل أمة
وشعب ، وكشف حقيقة هذه الأكثرية بكم وكيف هائل من الآيات فقال تعالى بهذا
كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 63
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٦٣