العراق إلى الشام ! ! فقلت : واعجبا أيهدى رأس الحسين والناس يفرحون . . " ( 1 ) .
موقف أركان قيادة يزيد :
عبيد الله بن زياد ، وعمر بن سعد ، وشمر بن ذي الجوشن ، وبقية طواقم
الإجرام في كربلاء هم أركان قيادة يزيد بن معاوية وهم مجرد عبيد ، ينفذون أوامر
سيدهم ، ويتبنون موقفه مصيبا كان أم مخطئا . فهل يعقل أن يكون - مثلا - لرجل
مثل عمر بن سعد المتردد ، المريض ، المهزوز موقف ينبع من قناعاته الخاصة .
معرفة الإمام الحسين بالنتائج سلفا :
قبل أن يخرج الإمام الحسين من المدينة إلى مكة قال لأخيه محمد بن
الحنفية : " يا أخي لو كنت في جحر هام من هوام الأرض لاستخرجوني منه حتى
يقتلونني " ( 2 ) .
واقترح عليه أحد إخوته أن يبايع لأنه سمع بأن الحسين سيقتل ، فأجابه
الإمام الحسين : " حدثني أبي أن رسول الله أخبره بقتل ( أي الإمام الحسن عليه
السلام ) وقتلي ، وأن تربتي تكون بقرب تربته ، فتظن أنك علمت ما لم أعلمه ،
وإنه لا أعطي الدنية من نفسي أبدا ، ولتلقين فاطمة أباها شاكية ما لقيت ذريتها من
أمته ، ولا يدخل الجنة أحد آذاها في ذريتها " ( 3 ) وقبل خروجه من المدينة أتته أم
سلمة ، فقالت : " يا بني لا تحزني بخروجك إلى العراق ، فإني سمعت جدك
يقول : " يقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلاء " .
فقال لها الإمام الحسين : " يا أماه أنا والله أعلم ذلك ، وإني مقتول لا
محالة ، وليس لي من هذا بد ، إني والله لأعرف اليوم الذي أقتل فيه ، وأعرف من
يقتلني ، وأعرف البقعة التي أدفن فيها وإني أعرف من يقتل من أهل بيتي ، وقرابتي
هامش
( 1 ) راجع مقتل الخوارزمي الحنفي ، ج 2 ص 60 - 61 .
( 2 ) راجع تاريخ الطبري ج 3 ص 271 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 888 ، ووقعة الطف ص 85 .
( 3 ) اللهوف : ص 12 .