كونها المقدار المقرر المأخوذ باسمه " انتهى كلامه أدام الله أيامه . ( 1 )
أقول وبالله التوفيق : لا يخفى أن هذا المصنف يدعي أن الخراج محرم أو فيه
شبهة ، فكيف يكفيه في ذلك أن لا دليل يدل على تحليله . نعم ، لو كان مانعا كفاه
ذلك . وعدم قبوله دعوى الاجماع من مثل الشيخ علي ( 2 ) ، أو مثل الشيخ زين
الدين ( 3 ) ومثل المقداد ( 4 ) رحمهم الله تعالى لا يلائم ما هو مقرر من [ أن ظ ]
الاجماع المنقول بخبر الواحد بل ولا المنقول بنقل مستفيض حجة .
وأعظم من بالغ في دعوى الاجماع شيخنا الشيخ زين الدين الذي بالغ في
تتبع الروايات وكلام الفقهاء فقال رحمه الله تعالى : " ما يأخذه الجائر في زمن
الغلبة قد أذن أئمتنا في تناوله منه ، وأطبق عليه علماؤنا ، لا نعلم فيه مخالفا وإن
كان ظالما في أخذه ، ولاستلزام تركه والقول بتحريمه الضرر العظيم على هذه
الطائفة . ( 5 )
وقال المقداد رحمه الله : " إنما قلنا بجواز الشراء من الجائر مع كونه غير
مستحق للنص الوارد عنهم عليهم السلام بذلك ، وللإجماع وإن لم يعلم مستنده أن
ما يأخذه الجائر حق لأئمة العدل وقد أذنوا لشيعتهم في ذلك فيكون تصرف
الجائر كالفضولي إذا انضم إليه إذن المالك " انتهى . ( 6 )
أقول : ومن ذلك يفهم جواز غير الشراء فتأمل . وما ورد من الروايات التي
يدل بعضها صريحا وبعضها بالفكر الصائب وإن كان في بعضها ضعف ،
وعبارات الفقهاء التي هي صريحة بحله مما يدل على تحليله .
وأصرح ما وجدناه في هذا الباب ما رواه محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد
ابن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن
هامش
( 1 ) راجع خراجية المحقق الأردبيلي ( ره ) ، ص 20 19 .
( 2 ) قاطعة اللجاج في حل الخراج للكركي : ص 80 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب التجارة ص 168 .
( 4 ) التنقيح الرائح لمختصر الشرائع : ج 2 كتاب التجارة ص 19 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب التجارة ص 168 .
( 6 ) التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ج 2 كتاب التجارة ص 19 .