ذكره صريح في أنه إنما اعتمد على الإجماع على مضمونها ، وقد سبق نقل الشيخ
في الخلاف ( 1 ) الإجماع عليه . وقال العلامة في المنتهى وإذا قاتل قوم من غير إذن
الإمام فغنموا كانت الغنيمة للإمام ، ذهب إليه الشيخان والسيد المرتضى رحمهم
الله وأتباعهم . وقال الشافعي . . الخ ثم قال : احتج الأصحاب بما رواه العباس
الوراق عن رجل سماه . . ( 2 ) إلخ .
قلت : ظاهره أن مضمونها متفق عليه حيث لم يذكر الخلاف إلا عن
المخالفين ، وقال " احتج الأصحاب " والجمع المحلى للعموم ، وقد يمكن أن يقال
الألف واللام للعهد فلا يرجع إلا إلى الثلاثة وأتباعهم لكنه لا يقدح إلا في
الدلالة على الإجماع ولا يخلو من مشاحة لا حاجة إلى الإطالة بها . وقال في
التحرير في الفصل الثالث في الأنفال : وإذا قاتل قوم من غير إذن الإمام فغنموا
كانت الغنيمة للإمام عليه السلام خاصة ( 3 ) ولم يشر إلى قول ولا خلاف
ولا احتمال إلى غير ذلك من تصانيفه كالقواعد ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) وغيرهما وعبارات
سائر الأصحاب مما يخرج تعداده إلى الإطناب ، لا يقال قد قال المحقق رحمه الله
في النافع ، وقيل : إذا غزا قوم بغير إذنه فغنيمتهم له ، والرواية مقطوعة فحكاه قولا
وأشار إلى ضعفه بكون الرواية مقطوعة ( 6 ) .
وقال في المعتبر : الثانية : قال الثلاثة : إذا قاتل قوم من غير إذن الإمام فغنموا
فالغنيمة للإمام . وقال الشافعي . . الخ ثم قال : وما ذكره الأصحاب ربما عولوا .
فيه على رواية العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 332 مسألة 16 كتاب الفئ وقسمة الغنائم .
( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ث 553 كتاب الخمس الطبعة الحجرية .
( 3 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 75 كتاب الخمس الطبعة الحجرية .
( 4 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 62 كتاب الزكاة الطبعة الحجرية .
( 5 ) إرشاد الأذهان ج 1 كتاب الزكاة النظر الثالث في الخمس ص 293 .
( 6 ) المختصر النافع في فقه الإمامية - ص 64 كتاب الخمس .