قال : فإذا قوتل قوم من أهل حرب بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة للإمام
خاصة دون غيره ، فجميع ما ذكرناه كان للنبي صلى الله عليه وآله خاصة
وهي لمن قام مقامه من الأئمة في كل عصر ، فلا يجوز التصرف في شئ من ذلك
إلا بإذنه . . الخ ، ولم يذكر فيه لا قولا ولا خلافا .
وقال في النهاية ( 1 ) : وإذا غزا قوم أهل حرب من غير أمر الإمام فغنموا كانت
غنيمتهم للإمام خاصة دون غيره ، وليس لأحد أن يتصرف في شئ مما يستحقه
الإمام من الأنفال والأخماس إلا بإذنه . . الخ .
وقال في الخلاف ( 2 ) : مسألة : إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير إذن الإمام
فغنموا كان ذلك للإمام خاصة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، دليلنا إجماع
الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وقال ابن إدريس في باب ذكر الأنفال ومستحقها : ولو قاتل قوم من أهل
الحرب بغير أمر الإمام فغنموا كانت الغنيمة خاصة للإمام دون غيره ، فجميع
ما ذكرناه كان للنبي عليه السلام خاصة وهو لمن قام مقامه من الأئمة في كل
عصر لأجل المقام لا وراثة . . ( 4 ) إلخ .
قلت : ومن مذهب ابن إدريس عدم جواز العمل بخبر الواحد وإن صح
مستنده مطلقا فضلا عن الضعيف ، فضلا عن كونه مخصصا لعموم الكتاب ، وأفتى
بمضمون الرواية فلولا أنها عنده من المشاهير التي يجب العمل بها لم يفت بمضمونها ،
بل الظاهر أنه لا خلاف عنده في مضمونها لأن مجرد الشهرة مع ضعف المستند
لا يقوم حجة عنده خصوصا في تخصيص الكتاب العزيز ، وكلام المحقق الآتي
هامش
( 1 ) النهاية : ص 200 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) الخلاف ج 2 - كتاب الفئ وقسمة الغنائم ص 332 - مسألة 16 .
( 3 ) إلى هنا كلام الشيخ الطوسي ( ره ) في الخلاف .
( 4 ) السرائر - كتاب الخمس ص 116 - الطبعة الحجرية .