تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
قال : فإذا قوتل قوم من أهل حرب بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة للإمام خاصة دون غيره ، فجميع ما ذكرناه كان للنبي صلى الله عليه وآله خاصة وهي لمن قام مقامه من الأئمة في كل عصر ، فلا يجوز التصرف في شئ من ذلك
إلا بإذنه . . الخ ، ولم يذكر فيه لا قولا ولا خلافا . وقال في النهاية ( 1 ) : وإذا غزا قوم أهل حرب من غير أمر الإمام فغنموا كانت غنيمتهم للإمام خاصة دون غيره ، وليس لأحد أن يتصرف في شئ مما يستحقه الإمام من الأنفال والأخماس إلا بإذنه . . الخ . وقال في الخلاف ( 2 ) : مسألة : إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير إذن الإمام فغنموا كان ذلك للإمام خاصة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . وقال ابن إدريس في باب ذكر الأنفال ومستحقها : ولو قاتل قوم من أهل الحرب بغير أمر الإمام فغنموا كانت الغنيمة خاصة للإمام دون غيره ، فجميع ما ذكرناه كان للنبي عليه السلام خاصة وهو لمن قام مقامه من الأئمة في كل عصر لأجل المقام لا وراثة . . ( 4 ) إلخ . قلت : ومن مذهب ابن إدريس عدم جواز العمل بخبر الواحد وإن صح مستنده مطلقا فضلا عن الضعيف ، فضلا عن كونه مخصصا لعموم الكتاب ، وأفتى بمضمون الرواية فلولا أنها عنده من المشاهير التي يجب العمل بها لم يفت بمضمونها ، بل الظاهر أنه لا خلاف عنده في مضمونها لأن مجرد الشهرة مع ضعف المستند لا يقوم حجة عنده خصوصا في تخصيص الكتاب العزيز ، وكلام المحقق الآتي
هامش
( 1 ) النهاية : ص 200 ، وفيه اختلاف يسير . ( 2 ) الخلاف ج 2 - كتاب الفئ وقسمة الغنائم ص 332 - مسألة 16 . ( 3 ) إلى هنا كلام الشيخ الطوسي ( ره ) في الخلاف . ( 4 ) السرائر - كتاب الخمس ص 116 - الطبعة الحجرية .