تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
مساوية للخراج ، والاحتياط إنما بكون المقتضي من الخلاف والشبهة وهذا خلف ، على أن الصورة التي عليها مقتضى دخوله تحت الملاك والزراريع الذين يلزمهم الخراج ، فظاهره كما استشهد به آخر رسالته إن كتم الخراج وسرقته والحيلة عليه لا يجوز . وحينئذ يلزمه الخراج لدخوله تحت أهله هذا خلف فرجع ما عمله على أصله بالإبطال .
قوله : المقدمة الأولى في أقسام الأرضين وهي في الأصل على قسمين : أحدهما : أرض بلاد الإسلام ، وهي عامر وموات ، فالعامر ملك لأهله لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن مالكه ، والموات إن لم يجر عليه ملك مسلم فهو لإمام المسلمين يفعل به ما يشاء ، وليس هذا القسم من محل البحث المقصود . القسم الثاني : ما ليس كذلك وهو أربعة أقسام : أحدهما : ما يملك بالاستغناء . . إلخ . وثانيهما : أرض من أسلم أهلها عليها طوعا . . الخ ، ومنه قوله : إذا عرفت هذا فاعلم أن العلامة في المختلف احتج بهاتين الروايتين ( 1 ) قلت : يعني ما يذكره عن قريب على مختار الشيخ والجماعة ، وهما في الدلالة على مختار ابن حمزة وابن البراج أظهر ثم احتج لهما برواية لا يدل على مطلوبهما بل ولا يلتئم مع مقالتهما . . الخ . ( 2 ) أقول : لا يخفى على ممن عرف الشريعة بأعلى مراتب المعرفة أو وسطها أو أدناها أن هذا كلام من لا يحقق شيئا ومن ليس له اطلاع على هذا الفن ولا على اصطلاح أهله ، وذلك لأن أصحابنا في باب إحياء الموات يقسمون الأراضي إلى قسمين : أرض بلاد الإسلام ولا يخرج عنها ويقابلها أرض بلاد الشرك ، وفي
هامش
( 1 ) سيأتي الكلام فيه . ( 2 ) راجع خراجيته ( ره ) ، ص 43 41 .