مساوية للخراج ، والاحتياط إنما بكون المقتضي من الخلاف والشبهة وهذا خلف ،
على أن الصورة التي عليها مقتضى دخوله تحت الملاك والزراريع الذين يلزمهم
الخراج ، فظاهره كما استشهد به آخر رسالته إن كتم الخراج وسرقته والحيلة عليه
لا يجوز . وحينئذ يلزمه الخراج لدخوله تحت أهله هذا خلف فرجع ما عمله على
أصله بالإبطال .
قوله : المقدمة الأولى في أقسام الأرضين وهي في الأصل على قسمين :
أحدهما : أرض بلاد الإسلام ، وهي عامر وموات ، فالعامر ملك لأهله لا يجوز
التصرف فيه إلا بإذن مالكه ، والموات إن لم يجر عليه ملك مسلم فهو لإمام
المسلمين يفعل به ما يشاء ، وليس هذا القسم من محل البحث المقصود .
القسم الثاني : ما ليس كذلك وهو أربعة أقسام :
أحدهما : ما يملك بالاستغناء . . إلخ .
وثانيهما : أرض من أسلم أهلها عليها طوعا . . الخ ، ومنه قوله : إذا عرفت هذا
فاعلم أن العلامة في المختلف احتج بهاتين الروايتين ( 1 ) قلت : يعني ما يذكره عن
قريب على مختار الشيخ والجماعة ، وهما في الدلالة على مختار ابن حمزة وابن
البراج أظهر ثم احتج لهما برواية لا يدل على مطلوبهما بل ولا يلتئم مع مقالتهما
. . الخ . ( 2 )
أقول : لا يخفى على ممن عرف الشريعة بأعلى مراتب المعرفة أو وسطها أو
أدناها أن هذا كلام من لا يحقق شيئا ومن ليس له اطلاع على هذا الفن ولا على
اصطلاح أهله ، وذلك لأن أصحابنا في باب إحياء الموات يقسمون الأراضي إلى
قسمين : أرض بلاد الإسلام ولا يخرج عنها ويقابلها أرض بلاد الشرك ، وفي
هامش
( 1 ) سيأتي الكلام فيه .
( 2 ) راجع خراجيته ( ره ) ، ص 43 41 .