أو نحوه صنع في " التذكرة " في باب الجهاد بحروفه .
وأعاد القول بفتح السواد عنوة في باب " إحياء الموات " .
ولم يحضرني وقت كتابة هذه الرسالة هذا الموضع من كتاب " السرائر "
لابن إدريس رحمه الله لأحكي ما فيه . لكنه في باب ( أحكام الأرضين ) ( 1 ) من
كتاب الزكاة ذكر : أن أرض العراق مفتوحة عنوة ، وذكر في أحكامها قريبا من
كلام الأصحاب الذي حكيناه .
وروى الشيخ بإسناده عن مصعب بن يزيد الأنصاري ، وأورده ابن
إدريس في " السرائر " ، والعلامة في " المنتهى " قال : ( 2 )
" استعملني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على أربعة
رساتيق : المدائن : البهقباذات ، ونهر سير ، ونهر جوير ، ونهر الملك ، وأمرني أن أضع على
كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا ، وعلى كل جريب وسط درهما ، وعلى كل
جريب زرع رقيق ثلثي درهم ، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم . وأمرني أن
ألقي على كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق وابن السبيل ولا أخذ منه شيئا .
وأمرني أن أضع الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على كل
رجل منهم ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل
أربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم على كل إنسان منهم قال :
وجبيتها ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة " .
قال الشيخ :
توظيف الجزية في هذا الخبر لا ينافي ما ذكرناه من أن ذلك منوط بما يراه
الإمام - عليه السلام من المصلحة ، فلا يمنع أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام
رأى المصلحة في ذلك الوقت ، ووضع هذا المقدار . وإذا تغيرت المصلحة إلى
هامش
( 1 ) أنظر / ص 111 .
( 2 ) التهذيب / حقل : الخراج / ص 120 119 / ج 4 / ح 343 .