والذي يقتضيه المذهب : أن هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت
عنوة يكون خمسها لأهل الخمس ، وأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة
الغانمين وغير الغانمين في ذلك سواء . ويكون للإمام النظر فيها وتقبيلها
وتضمينها بما شاء " هذه عبارته بحروفها .
وقال في " المنتهى " ( 1 ) وهذه عبارته :
" أرض السواد هي الأرض المفتوحة عنوة من الفرس التي فتحها عمر بن
الخطاب ، وهي سواد العراق . وحده في العرض : من منقطع الجبال بحلوان إلى
طرف القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب ، ومن تخوم الموصل طولا إلى
ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة . فأما الغربي الذي تليه البصرة فإنما هو
إسلامي ، مثل شط عثمان بن أبي العاص " . إلى أن قال :
" وهذه الأرض فتحت عنوة ، فتحها عمر بن الخطاب ، ثم بعث إليها بعد
فتحه ثلاثة أنفس : عمار بن ياسر على صلاتهم أميرا ، وابن مسعود قاضيا ، وواليا
على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض . وفرض لهم في كل يوم
شاة ، شطرها مع السواقط لعمار ، وشطرها للآخرين ، وقال : ما أرى قرية يؤخذ
منها كل يوم شاة إلا سرع في خرابها . ومسح عثمان أرض الخراج ، واختلفوا في
مبلغها ، فقال الساجي ( 2 ) : اثنان وثلاثون ألف جريب ، وقال أبو عبيدة : ستة
وثلاثون ألف ألف . ثم ضرب على كل جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى الكرم
ثمانية دراهم وعلى الحنطة أربعة دراهم ، وعلى الشعير درهمين . ثم كتب بذلك
إلى عمر فأمضاه . وروي أن ارتفاعها كان في عهد عمر مائة وستين ألف ألف
درهم ، فلما كان في زمان الحجاج رجع إلى ثمانية عشر ألف ألف ، فلما ولي
عمر بن عبد العزيز " . . ثم ساق باقي كلام الشيخ بحروفه ما زاد ولا نقص ، وكذا
هامش
( 1 ) حقل : الجهاد / ص 937 .
( 2 ) الساعي ( ب ) .