عليها الزمن ، وبخاصة : إنها لا تلقي أية إنارة جديدة على البحث بقدر ما تصطنع
مجموعة من المصطلحات التي يمكن استبدالها باللغة المألوفة التي يتمثلها القارئ
الاعتيادي ، وبذلك يتم تحقيق الهدف العبادي من ممارسة البحث الفقهي .
المهم ، أن الكاتب ، أتيح له أن يتجنب مزالق اللغة التي أشرنا إليها ، وأن يتوفر
على تأدية اللغة بنحوها المطلوب .
* * *
أما من حيث المنهج فيبدو أن المؤلف قد التزم طابع عصره من تبويب رسالته
وفق تمهيد ومقدمات خمس بمثابة فصول ومقالة كان من الممكن أن تشكل
مقدمة سادسة - ، وخاتمة بمثابة ملاحق ، فضلا عن تضمينها مسائل داخل المقدمات
- بمثابة حقول تنتظم جوانب الفصل .
المقدمة الأولى : تناولت أقسام الأرضين ، والثانية : الأرض المفتوحة عنوة ،
والثالثة : أرض الأنفال ، والرابعة : تحديد المفتوحة عنوة ( تاريخيا ) ، والخامسة : تحديد
دلالة الخراج .
وأما المقالة فقد تناولت الخراج من حيث مشروعيته زمن الغيبة .
أما الخاتمة فتناولت مسائل متفرقة عن الخراج .
في ضوء الخطوط التي لحظناها في التبويب المذكور يمكننا بوضوح أن نتبين
هدف الكاتب من رسالته ، متمثلا في تشدده على الأرض المفتوحة عنوة - بما في ذلك
مواتها وصلة الخراج بمختلف الجوانب المرتبطة بالأرض المتقدمة وبسواها ، وهو
ما يستق مع عنوان الرسالة التي كتبها ، دون أن يتحدث تفصيلا عن أنماط أخرى من
الأرض التي تظل علاقتها بالهدف الذي يشدد عليه ، ودون أن يتحدث عن
الظواهر الجانبية التي تتصل ببحوث الأرض بشكل عام ، من معادن ومياه وسواهما
مما اعتيد تناولها في غالبية البحوث .
ويبدو أن تشدد المؤلف على الأرض المفتوحة عنوة بما يواكبها من ظاهرة الخراج ،
وبما تستتبعه من تعامل مع السلطة الزمنية ، يظل على صلة بطابع العصر أو الحقبة
الزمنية التي شهدت نوعا من الاهتمام الخاص بأمثلة هذا التعامل مع الأرض
الخراجيات — صفحة 30
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٠