( درهم بل درهمان لزمه درهمان ) لأنه إنما نفي الاقتصار على واحد وأثبت الزيادة عليه ( وله
درهمان بل درهم أو ) له ( عشرة بل تسعة لزمه الأكثر ) ، وهو درهمان في الأولى وعشرة في
الثانية لدخول الأقل فيه وإضرابه عن الزيادة لا يسقطه لأنه رجوع فلا يفيد ، ( وله درهم ودرهم
أو ) له ( درهم فدرهم أو ) له ( درهم ثم درهم يلزمه درهمان ) لأن العطف يقتضي المغايرة ،
( ولو كرره ثلاثا بالواو ) بأن قال : له درهم ودرهم ودرهم ، ( أو ) كرره ثلاثا ( بالفاء ) بأن قال : له
درهم فدرهم فدرهم ، ( أو ) كرره ثلاثا ب ( - ثم ) بأن قال : له درهم ثم درهم ثم درهم ، ( أو ) قال :
( له درهم درهم درهم لزمه ثلاثة ) دراهم لأنه مقتضى إقراره ، ( وإن نوى بالثالث تأكيد الثاني
لم يقبل في ) المسألة ( الأولى ) وهي التي فيها العاطف واوا كان أو فاء ، أو ثم لأن حرف
العطف يمنع من التأكيد ، وكذا لو أكد الأول بالثاني أو بهما . وفي الرعاية : إذا أراد بالثالث
تكرار الثاني وتأكيده صدق ووجب اثنان انتهى .
قلت : وهو مقتضى ما تقدم في أنت طالق وطالق لكن الاقرار لا يقتضي تأكيدا ،
( وقبل في الثانية ) أي في التي لم يذكر فيها العطف تأكيد الأول بالثاني أو بهما ، أو
الثالث للأول لأن لفظه يصلح له ، ( و ) إن قال : ( له علي هذا الدرهم بل هذان الدرهمان
لزمته الثلاثة ) .
قال في المبدع : لا نعلم فيه خلافا لأنه يكون مقرا بهما ولا يقبل رجوعه عن
الأول ،
( وإن قال ) له ( قفيز حنطة بل قفيز شعير أو درهم بل دينار لزماه معا ) لأن الثاني غير
الأول وكلاهما مقر به والاضراب لا يصح لأنه رجوع عن إقرار بحق آدمي ( و ) إن قال : له
( علي درهم أو دينار يلزمه أحدهما ) لأن أو لاحد الامرين ويؤخذ ( بتعيينه ) . كما لو قال : له
علي شئ ( وإن قال : له علي درهم في دينار لزمه درهم ) لأنه مقر به وقوله في دينار لا
يحتمل الحساب ، ( وإن قال : أردت العطف أو معنى مع لزمه الدرهم والدينار ) لأنه مقر بهما ،
كشاف القناع — صفحة 612
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٢