جرة ونحوه ) من الظروف وغيرها ( فإقرار بالأول لا الثاني ) لأن الأول لم يتناول الثاني وذكره
في سياق الاقرار لا يلزم منه أن يكون للمقر له لأنه كما يحتمله يحتمل أن يكون للمقر فلا
نوجبه عليه بالشك ، ( وإن قال له عبد بعمامة ، أو ) له عبد ( بعمامته ) لزماه لأن الباء تعلق الثاني
بالأول ، ( أو ) قال : له ( فرس مسرج أو ) له فرس ( بسرجه ، أو ) له ( سيف بقراب أو
بقرابه ، أو ) له ( دار بفرشها ، أو ) له ( سفرة بطعامها ، أو ) له ( سرج مفضض أو ثوب مطرز أو معلم لزمه ما
ذكره ) لأن الباء تعلق الثاني بالأول والوصف يبين الموصوف ويوضحه فلا يغايره ، ( وإن قال ) :
له ( خاتم فيه فص كان مقرا بهما ) لأن الفص جزء من الخاتم ، ( وإن أقر له بخاتم وأطلق ثم
جاءه بخاتم فيه فص ، وقال : ما أردت الفص لم يقبل قوله ) لأن الخاتم اسم للجميع وظاهره لو
جاءه بخاتم بلا فص ، وقال : هذا الذي أردت قبل ، لأنه يحتمله ( وإقراره بشجرة أو شجر ليس
إقرارا بأرضها ) كالبيع ( فلا يملك ) المقر له ( غرس مكانها لو ذهبت ) لأنه تصرف في ملك
الغير بغير إذنه ( ولا يملك رب الأرض قلعها ) لأن الظاهر أنها وضعت بحق ( وثمرتها للمقر
له ) لأنها نماؤها ككسب العبد وعلم منه أن الاقرار ببناء أرض ليس إقرارا بها ويبقى إلى أن
ينهدم بلا أجرة ولا يعاد بغير إذن رب الأرض ، وكذا الاقرار بالزرع لا يكون إقرارا بالأرض
بطرائق الأولى ويبقى إلى حصاده مجانا ، والاقرار بالأرض إقرار بما فيها من بناء وشجر لا
زرع بر ونحوه على ما تقدم تفصيله في باب بيع الأصول والثمار ، ( وإقراره بأمة ليس إقرارا
بحملها ) لأنه قد لا يتبعها ، ( ولو أقر ببستان يشمل الأشجار ) والبناء والأرض لأنه اسم للجميع
إلا أن يمنع مانع ككون الأرض أرض عنوة ، ( ولو أقر بشجرة شمل الأغصان ) والعروق
والورق لأنها اسم للجميع وفي الثمرة ما سبق من التفصيل في باب بيع الأصول والثمار ، وإن
قال : له الألف التي في الكيس فهو مقر بها دون الكيس فإن لم يكن فيه شئ لزمته في
الأقيس ، وإن نقص يتممه ذكره في المبدع وغيره ، وإن قال : له عندي دابة في إصطبل فقد
كشاف القناع — صفحة 614
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٤