قلت : لعل المراد ينتفع بها كالسمك والجراد ( أو ) فسره ب ( - كلب يباح نفعه ) ككلب
صيد وماشية وزرع ( قبل ) لأنه يجب رده فيتناوله الايجاب ( إلا أن يكذبه المقر له ويدعي
جنسا آخر ) غير الذي فسره به المقر ، ( أو ) يكذبه و ( لا يدعي شيئا فيبطل إقراره ) لتكذيب
المقر له ويحلف المقر إن ادعى المقر له جنسا آخر ، ( وإن فسره ) المقر ( بميتة ) نجسة ( أو
خمر ) لا يجوز إمساكه بخلاف خمر خلال ، وذمي مستتر لأنه يلزم رده كما سبق في
الغصب ( أو كلب لا يجوز اقتناؤه أو ما لا يتمول كقشرة جوزة وحبة بر ، أو رد سلام
وتشميت عاطس ونحوه ) ، كعيادة مريض وإجابة دعوة ( لم يقبل ) منه تفسيره بذلك لأن إقراره
اعتراف بحق عليه وهذه المذكورات لا تثبت في الذمة ورد السلام ونحوه يسقط بفواته
( فإن عينه ) أي المجهول المقر به ( والمدعي ادعاه ونكل المقر فعلى ما ذكروه ) من أنه يقضى
عليه بالنكول هذا قول القاضي والأشهر أنه إن أبى حبس حتى يفسر كما قدمه أولا وهو
الصحيح على المذهب وعليه أكثر الأصحاب قاله في تصحيح الفروع .
قلت : ويمكن أن يكون المراد بقوله فعلى ما ذكروه أي تقدم ذكره من أنه يحبس حتى
يبين ولا يقضى عليه بالنكول ، وهذا أقرب وأولى
( فإن مات ) المقر ( قبل أن يفسر أخذ وارثه بمثل ذلك أي بتفسيره إن خلف ) المقر
( تركة ) زاد في المحرر والرعاية والفروع وقلنا : لا يقبل تفسيره بحد قذف لأن الحق ثبت
على موروثهم فيتعلق بتركته ، كما لو كان معينا ( وإلا ) أي وإن لم يخلف تركة ( فلا ) يؤاخذ
وارثه بالتفسير لأن الوارث لا يلزمه وفاء لدين الميت إذا لم يخلف تركة ، كما لا يلزمه في
حياته وحيث قلنا يقبل تفسيره بحد قذف كما هو المذهب لم يؤاخذ الوارث بشئ كما جزم
به في المنتهى وغيره ( فإن فسره ) الوارث ( بما يقبل تفسيره ) به ( من الميت من شفعة وحد
قذف ونحوه مما تقدم ) ككلب يباح نفعه ( قبل ) كما لو فسره به المقر ، ( وإن
كشاف القناع — صفحة 607
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٧