فوافقها تعيينه ، ( وإن عين الآخر ) الذي لم يعينه أخوه ( عتق منه ثلثه ) بتعيينه كما لو عينه ابتداء
( ولا يبطل العتق في الذي عتق بالقرعة إن كانت بحكم حاكم ) وكذا إن كانت القرعة بحاكم ،
وإن لم يصرح بالحكم لأن قرعته حكم كما سبق وحكمه لا ينقض بمجرد قول الابن أنه
ظهر له خلافه .
قلت : إلا أن يثبت ببينة كما تقدم في الطلاق والله أعلم .
باب الاقرار بالمجمل
بضم الميم الأولى وفتح الثانية ( وهو ) أي المجمل ما لم تتضح دلالته أي ( ما احتمل
أمرين فأكثر على السواء ضد المفسر ) أي المبين ( إذا قال : له علي شئ ، أو ) له ( شئ وشئ ،
أو ) له ( شئ شئ ، أو ) له ( كذا ، أو ) له ( كذا وكذا ) صح الاقرار ،
قال في الشرح بغير خلاف ويفارق الدعوى حيث لا تصح بالمجهول لكون
الدعوى له والاقرار عليه فلزمه ما عليه مع الجهالة دون ماله ولان الدعوى إذا لم تصح فله
تحريرها ، والمقر لا داعي له إلى التحرير ولا يؤمن رجوعه عن إقراره فألزمناه مع الجهالة
وتصح الشهادة على الاقرار بالمجمل كالمعلوم و ( قيل ) : أي قال له الحاكم ( فسره ) لأنه
يلزمه تفسيره لأن الحكم بالمجهول لا يصح ( فإن أبى ) التفسير ( حبس حتى يفسره ) لان
التفسير حق عليه ، فإذا امتنع منه حبس عليه كالمال ( فإن فسره بحق شفعة أو مال ، وإن قل أو
حد قذف ) قبل لأنه يصح إطلاقه على ما ذكر حقيقة أو عرفا ولان حد القذف حق عليه
لآدمي ، ( أو ) فسره بما ( يجب رده كجلد ميتة نجس بموتها ولو غير مدبوغ ) قيل : لأنه يجب
رده وتسليمه إليه فالايجاب يتناوله ، وهذا ظاهر على قول الحارثي ومال إليه في تصحيح
الفروع كما أسلفناه لا على ما ذكره الأكثر ومشى عليه المصنف وغيره في الغصب لأنه لا
يجب رده ( وميتة ) أي أو فسره بميتة ( طاهرة ) .
كشاف القناع — صفحة 606
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٦