فدية واحدة ( أو ) ذهب بكسر صلبه ( نكاحه ، فدية واحدة ) لأن الذاهب منفعة واحدة ( وإن
ذهبا ) أي المشي والنكاح ( فديتان ) كما لو ذهبت منافع الانسان مع بقائه ، ( وإن جبر ) الصلب
بعد كسره ( فعادت إحدى المنفعتين لم يجب إلا دية ) المنفعة الذاهبة دون ما عادت ( إلا أن
تنقص الأخرى ) التي عادت ( أو تنقصا ) أي المنفعتان بلا ذهاب ( فحكومة ) للنقص ( أو إن
ادعى ) المجني عليه ( ذهاب جماعه ) بالجناية ( فقال رجلان من أهل الخبرة : إن مثل هذه
الجناية تذهب الجماع فقول المجني عليه مع يمينه ) لأن الظاهر معه ( وإن ذهب ماؤه )
بالجناية ( أو ) ذهب ( إحباله دون جماعه ) بالجناية ( ففيه الدية ) لأن منفعته مقصودة أشبه
السمع ( وفي ذهاب الاكل ) بالجناية ( الدية ) لأنه نفع مقصود كالشم ( وفي إذهاب منفعة
الصوت الدية ) ذكره في الترغيب وغيره وفي الفنون لو سقاه زرق حمام فذهب صوته لزمه
حكومة ( وفي الحدب ) بفتح الحاء والدال ( الدية ) لأن بذلك تذهب المنفعة والجمال لان
انتصاب القامة من الكمال والجمال وبه شرف الآدمي على سائر الحيوانات ( فإن انحنى قليلا
فحكومة ) للنقص ( وفي الصعر الدية ) رواه مكحول عن زيد ولا يعرف له مخالف ولأنه
أذهب الجمال والمنفعة ( وهو ) أي الصعر ( أن يجنى عليه فيصير وجهه في جانب ولا يعود
فلا يقدر على النظر أمامه ولا يمكنه لي عنقه ) وأصل الصعر داء يأخذ البعير في عنقه فيلتوي
منه عنقه قال تعالى : * ( ولا تصعر خدك للناس ) * أي لا تعرض عنهم بوجهك ( وإن صار الالتفات أو ابتلاع الماء أو ) ابتلاع ( غيره شاقا عليه ف ) - على الجاني ( حكومة )
لهذا النقص ( وفي الذكر الدية ) إجماعا وتقدم ( من صغير وكبير وشيخ وشاب ) لعموم حديث
عمرو بن حزم مرفوعا : وفي الذكر الدية رواه أحمد والنسائي . ( وإن قطع ) الجاني
( نصفه ) أي الذكر ( بالطول ففيه الدية كاملة لأنه ذهب بمنفعة الجماع ) قال الموفق
كشاف القناع — صفحة 60
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠