ولدت فلم ينزل لها لبن فإن قال أهل الخبرة : قطعته الجناية فعليه ) أي الجاني ( ما على من
ذهب باللبن بعد وجوده ) وهو حكومة إذا لم يشلهما كما تقدم ( وإن قالوا ) أي أهل الخبرة
( قد انقطع من غير الجناية لم يضمن ) ما ذهب من اللبن لأنه بغير جنايته ( وإن نقص لبنهما )
أي الثديين بالجناية ( أو كانا ناهدين فكسرهما أو صار بهما مرض ف ) - عليه ( حكومة ) لذلك
النقص ( وفي ثندوتي الرجل ) الواحدة ثندوة بفتح الثاء بلا همزة وبضمها مع الهمز وهي
( مفرز الثدي ) وقال الجوهري : الثدي للرجل والمرأة وهو أصح في اللغة ومنهم من أنكره
ذكره في المبدع ( الدية ) لأنه يحصل بهما الجمال وليس في البدن غيرهما من جنسهما
( وفي إحداهما نصفها وفي الأليتين الدية وفي إحداهما نصفها وهما ) أي الأليتان ( ما علا
وأشرف عن الظهر وعن استواء الفخذين وإن لم يحصل إلى العظم الذي تحتهما وفي ذهاب
بعضهما ) أي الأليتين ( بقدره ) من الدية بنسبة الاجزاء كسائر ما فيه مقدر ( فإن جهل المقدار )
أي مقدار الذاهب منهما أي جهلت نسبته منهما ( فحكومة ) كنقص السمع ( وفي كسر الصلب
الدية إذا لم ينجبر ) قال في الشرح وغيره ذكره في المبدع في موضع وهو موافق لما
في كتاب عمرو بن حزم مرفوعا : وفي الصلب الدية وروى الزهري من رواية ابن المسيب
قال : مضت السنة أن في الصلب الدية وقال القاضي : فيه دية إلا أن يذهب مشيه
أو جماعه وفي المبدع أيضا : إذا كسر صلبه فجبر وعاد إلى حاله فحكومة للكسر وإن
احدودب فحكومة لهما أي للكسر والاحديداب ( فإن ذهب به ) أي بكسر الصلب ( مشيه )
كشاف القناع — صفحة 59
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩