الاكراه قال الأزجي : أو أقام بينة بأمارة الاكراه استفاد بها أن الظاهر معه فيحلف ويقبل
قوله . قال في النكت : وعلى هذا تحرم الشهادة عليه وكتب حجة عليه وما أشبه ذلك في
هذه الحال ( وتقدم بينة إكراه على بينة طواعية ) لأن معها زيادة علم ، ( وإن قال من ظاهره الاكراه
علمت أني لو لم أقر أيضا أطلقوني فلم أكن مكرها ، لم يصح ) قوله ذلك ولم يمنع كونه مكرها
( لأنه ظن ) منه ( فلا يعارض يقين الاكراه ) لقوة اليقين قال في الفروع : وفيه احتمال لاعترافه
بأنه أقر طوعا ونقل ابن هانئ فيمن تقدم إلى سلطان فهدده فيدهش فيقر يؤخذ به فيرجع
ويقول : هددني ، ودهشت يؤخذ وما علمته أنه أقر بالجزع والفزع ، ( ومن أقر في مرض موته
بشئ فكإقراره في صحته ) لأنه غير متهم فيه ( إلا في إقراره بمال لوارث فلا يقبل إلا ببينة أو
إجازة ) من باقي الورثة لأنه إيصال المال إلى وارثه بقوله في مرض موته فلم يصح بغير رضا
بقية ورثته كهبته ولأنه محجور عليه في حقه أشبه تبرعه له ( ويلزمه ) أي المريض ( أن يقر )
لوارثه بدينه ونحوه . ( وإن لم يقبل ) منه الاقرار ( إذا كان ) إقراره ( حقا ) كالأجنبي ( وإن اشترى
وارثه شيئا فأقر له بثمن مثله قبل ) منه ذلك ولزمه بعقد البيع لا بإقراره ، ( ولا يحاص المقر له )
ولو أجنبيا ( غرماء الصحة بل يقدمون عليه لأنه أقر بعد تعلق الحق بماله ) أشبه إقرار المفلس
( لكن لو أقر ) لأجنبي ( في مرضه بعين ثم بدين أو عكسه ) بأن أقر به بدين ثم بعين ( فرب العين
أحق بها ) من رب الدين لأن الاقرار بالدين يتعلق بالذمة ، والاقرار بالعين يتعلق بذاتها فتعلقه
بالذات أقوى ، ولهذا لو أراد بيع العين لم يصح ومنع منه لحق المقر له بها .
فرع إذا خاف أن يأخذ ماله ظالم أو المال الذي بيده للناس إما بحجة أنه ميت لا
وارث له ، أو أنه مال غائب ، أو بلا حجة أصلا جاز له الاقرار بما يدفع هذا الظلم ويحفظ
المال لصاحبه مثل أن يقر بحاضر أنه ابنه أو أن له عليه كذا ، أو أن المال الذي بيده لفلان
ويتأول في إقراره بأن يعني بكونه ابنه صغره أو بقوله : أخي أخوة الاسلام ، أو بقوله الذي
بيده له أي له ولاية قبضه لكوني قد وكلته في إيصاله إلى مستحقه ونحوه . لكن يشترط أن
كشاف القناع — صفحة 576
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٦