( كالقصاص ) فيما دون النفس ( والطلاق والقذف فالخصومة معه دون سيده ) لأن السيد لا
يملك منه إلا المال ولقوله ( ص ) : الطلاق لمن أخذ بالساق . ومن ملك إنشاء شئ ملك
الاقرار به والخصومة فيه ، ( وإن كان ) المدعي على العبد ( مما لا يقبل قول العبد فيه كإتلاف
مال أو جناية توجبه فالخصم ) فيه ( سيده ) لأنه المطالب به ، ( واليمين عليه ) أي السيد إذا أنكر
( ولا يحلف العبد فيها بحال ) لأنه لا يصح طلبه بها حتى لو أقر لم يسمع إقراره والقصاص
في النفس جوابه من العبد وسيده معا لأن إقرار أحدهما به على الآخر غير مقبول ، ( ومن
حلف فقال : إن شاء الله أعيدت عليه اليمين ) ليأتي بها من غير استثناء وتقدم ، ( وكذلك إن
وصل كلامه بشرط أو كلام غير مفهوم ) لاحتمال أن يكون استثناء أو نحوه ، ( وإن حلف قبل
أن يستحلفه الحاكم أو استحلفه الحاكم قبل أن يسأله المدعي ) إحلافه ( أعيدت عليه )
اليمين لأنها حق فلا يستوفى إلا بطلبه ، ( ولو ادعى عليه حقا فقال ) المدعى عليه ( أبرأتني منه
أو ) قال : و ( استوفيته مني فأنكر ) المدعي ، ( فقوله مع يمينه ) لأنه منكر والأصل بقاء الحق
( فيحلف ) المدعي ( بالله ) تعالى ( إن هذا الحق ويسميه بعينه ما برئت ذمتك منه ولا من شئ
منه ) وأنه يحلف على فعل نفسه فيحلف على البت ( وإن ادعى استيفاءه أو البراءة ) منه ( بجهة
معلومة ) كما لو قال المدعي : برئت لدفعه عنك في دين واجب عليك أو في نفقة واجبة لزيد
بأذنك ونحو ذلك ( كفى الحلف على تلك الجهة وحدها ) بأن يحلف بالله ما برئت منه ولا
من شئ منه في الجهة المسماة لأنه لا يدعي غيرها ليحلف عليه .
كشاف القناع — صفحة 572
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٢