في ولايته أو اختصاصه كأن يقر ولي اليتيم ونحوه ، أو ناظر الوقف أنه جر عقاره ونحوه لأنه
يملك إنشاء ذلك فصح إقراره به ( و ) لا يشترط في المقر به أن يكون ( معلوما ) فيصح
بالمجمل ويطالب بالبيان ويأتي ( ويصح من أخرس بإشارة معلومة ) لقيامها مقام نطقه ، و ( لا )
يصح الاقرار ( بها ) أي بالإشارة ( من ناطق ) قال في شرح المنتهى : بغير خلاف في
المذهب ( ولا ) يصح الاقرار بالإشارة ( ممن اعتقل لسانه ) لأنه غير مأيوس من نطقه أشبه
الناطق ، ( ويصح إقرار الصبي ) المأذون له ( و ) إقرار العبد ( المأذون له في البيع والشراء في قدر
ما أذن له فيه ) كالحر البالغ لأنه لا حجر عليه فيما أذن له فيه ( دون ما رآه ) على ما أذن فيه
لهما لأن مقتضى الدليل عدم صحة إقرارهما ترك العمل به فيما أذن له فيه فيبقى ما عداه
على مقتضاه ، ( وإن أقر مراهق غير مأذون له ) في التجارة ( ثم اختلف هو والمقر له في بلوغه
فقول المقر ) في عدم بلوغه لأنه الأصل ، ( ولا يحلف ) لأننا حكمنا بعدم بلوغه ( إلا أن تقوم
بينة ببلوغه ) .
قلت : وعلى قياس ذلك لو باع أو وهب أو وقف أو أعتق ، أو أجر ونحوه ، ثم أنكر
بلوغه حال الشك فيه قبل قوله بلا يمين لما تقدم ويحمل نص أحمد في رواية ابن منصور
إذا قال البائع : بعتك قبل البلوغ ، وقال المشتري : بعد بلوغك ، إن القول قول المشتري على ما
إذا كان الاختلاف بعد تيقن بلوغه ، ( ويصح إقرار الصبي أنه بلغ باحتلام إذا بلغ عشرا ) أي
عشر سنين لأنه لا يعلم إلا من جهته ، وكذا الجارية إذا بلغت تسعا ( ولا يقبل ) منه أنه بلغ
( بسن إلا ببينة ) لأنه لا تتعذر إقامتها على ذلك ، ( وإن أقر ) شخص ( بمال أو بيع أو شراء
ونحوه ثم قال بعد ) تحقق ( بلوغه لم أكن حين الاقرار بالغا لم يقبل ) منه ذلك لأن الأصل
الصحة ، ( وإن أقر بالبلوغ من شك في بلوغه ثم أنكره مع الشك صدق ) ، لأن الأصل الصغر
( بلا يمين ) للحكم بعد بلوغه ( ولو شهد الشهود بإقرار شخص لم تفتقر صحة الشهادة إلى أن
يقولوا ) : أقر ( طوعا في صحة عقله ) عملا بالظاهر ، وتقدم ( ويصح إقرار سكران ) بالمعصية لان
كشاف القناع — صفحة 574
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٤