الحقوق إذا انفرد بها ( ولو ادعى واحد حقوقا على واحد فعليه في كل حق يمين ) إذا تعددت
الدعوى ولو اتحد المجلس فإن اتحدت الدعاوى فيمين واحدة للكل كما في المبدع . فصل
واليمين المشروعة هي اليمين بالله جل اسمه
لقوله تعالى : * ( وأقسموا بالله ) * وللاخبار وتجزئ بالله وحده لما
تقدم واستحلف النبي ( ص ) ركانة بن عبد يزيد في الطلاق فقال : والله ما أردت إلا واحدة وقال
عثمان لابن عمر : تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه ، ( فإن رأى الحاكم تغليظها بلفظ أو
زمان أو مكان ) فاضلين ( جاز ، ولم يستحب ) لأنه أردع للمنكر ( ف ) - التغليظ ( في اللفظ ) أن
( يقول : والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب الضار
النافع ، الذي يعلم خائنة الأعين ) ، أي ما يضمر في النفس ويكف عنه اللسان ويومي إليه بالعين
( وما تخفي الصدور ) أي تضمره ، ( و ) التغليظ في ( الزمان أن يحلف بعد العصر ) لقوله
تعالى : * ( تحبسونهما من بعد الصلاة ) * قيل : المراد صلاة العصر لأنه وقت
تعظمه أهل الأديان كما تقدم ( أو بين الأذان والإقامة ) لأنه وقت يرجى فيه إجابة الدعاء
فترجى فيه معالجة الكاذب ( والمكان بمكة بين الركن والمقام ) لأنه مكان شريف زائد على
غيره في الفضيلة ( وبيت المقدس عند الصخرة ) لأنه ورد في سنن ابن ماجة أن النبي
( ص ) قال هي الجنة ( و ) ب ( - سائر البلاد ) كمدينته ( ص ) وغيرها ( عند منبر الجامع ) لقوله ( ص )
من حلف على منبري هذا يمينا آثمة فليتبوأ مقعده من النار . رواه أبو داود والباقي القياس
عليه . ( وتقف الحائض عند باب المسجد ) لأنه يحرم عليها اللبث فيه ، ( ويحلف أهل الذمة في
المواضع التي يعظمونها ) لأن اليمين تغلظ في حقهم زمانا فكذا مكانا ، ( واللفظ ) الذي يغلظ
كشاف القناع — صفحة 569
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٩