به على أهل الذمة ( أن يقول اليهودي : والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر
وأنجاه من فرعون وملأه ) لحديث أبي هريرة : أن النبي ( ص ) قال لليهود : نشدتكم بالله الذي
أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى رواه أبو داود . ( و ) يقول
( النصراني : والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيي الموتى ويبرئ الأكمه
والأبرص ) ، لأنه لفظ تتأكد به يمينه أشبه اليهودي ، ( و ) يقول ( المجوسي والله الذي خلقني
وصورني ورزقني ) ، لأنه يعظم خالقه ورازقه أشبه كلمة التوحيد عند المسلم ، ( والوثني والصابئ
ومن يعبد غير الله يحلف بالله وحده ) لأنه لا يجوز الحلف بغير الله لما تقدم ، ولأنه إن لم
يعتقد هذه يمينا ازداد إثما وربما عجلت عقوبته فيسقط بذلك ويرتد به ، ( ولا تغلظ اليمين
إلا فيما له خطر كجناية لا توجب قودا أو ) ك ( - عتق ونصاب زكاة ) لأن التغليظ للتأكيد وما
لا خطر فيه لا يحتاج إلى تأكيد ، ( ولو أبى من وجبت عليه اليمين التغليظ لم يصر ناكلا ) عن
اليمين لأنه قد بذل الواجب عليه فيجب الاكتفاء به ويحرم التعرض له قاله في النكت
قال وفيه نظر ولجواز أن يقال : يجب التغليظ إذا رآه الحاكم وطلبه وإلا لما كان فيه فائدة
زجر قط ومال إليه الشيخ تقي الدين ( ولا يحلف بالطلاق وفاقا للأئمة الأربعة قاله الشيخ )
وقال ابن عبد البر إجماعا . قلت : ولا بعتاق لحديث من كان حالفا فليحلف بالله . ( وفي
الأحكام السلطانية للوالي إحلاف الشهود استبراء وتغليظا في الكشف في حق الله وحق أدمي
وتحليفه بطلاق ، وعتق ، وصدقة ونحوه ، وسماع شهادة أهل اليمين إذا كثروا ، وليس للقاضي ذلك
كشاف القناع — صفحة 570
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٠