الشهادة آنفا ، ( وتقدم في ) باب ( التعزير ) تعزير شاهد الزور ( ولا يعزر ) الشاهد ( بتعارض
البينة ) لأن التعارض لا يعلم به كذب أحد البينتين بعينها ، ( ولا ) يعزر ( بغلطه في شهادته )
لأن الغلط قد يعرض للصادق العدل ولا يتعمده ( ولا تقبل الشهادة من ناطق إلا بلفظ
الشهادة ) لأن الشهادة حضور فلا بد من الاتيان بفعلها المشتق منها ولان فيها معنى لا
يحصل في غيرها بدليل أنها تستعمل في اللعان ولا يحصل بغيرها ، ( فإن قال : أعلم أو أحق
أو أتيقن ونحوه ) لم تقبل لأن الحاكم يعتمد لفظ الشهادة ولم يوجد ( أو قال آخر ) بعد
شهادة الأول : ( أشهد بمثل ما شهد به أو ) قال من كتب شهادته أشهد ( بما وضعت به خطي
لم يقبل ) فلا يحكم بها ( وإن قال بعد الأول : وبذلك أشهد وكذلك أشهد قبلت ) قال في
النكت : والقول بالصحة في الجميع أولى ، ( وقال ) أبو الخطاب و ( الشيخ وابن القيم : لا
يعتبر لفظ الشهادة ) قال الشيخ تقي الدين : لا نعلم عن صحابي ولا تابعي لفظ الشهادة
وقال علي بن المديني : أقول إن العشرة في الجنة ولا أشهد فقال له أحمد : متى قلت فقد
شهدت ونقل الميموني عنه أنه قال : وهل معنى القول والشهادة إلا واحد ونقل أبو طالب
عنه أنه قال العلم شهادة .
باب اليمين في الدعاوى
أي ذكر ما تجب فيه اليمين وبيان لفظها وصفتها ( اليمين تقطع الخصومة في الحال
ولا تسقط الحق ) فتسمع البينة بعد اليمين ولو رجع الحالف إلى الحق وأدى ما عليه قبل منه
وحل لربه أخذه ( ولا يستحلف المنكر في حقوق الله تعالى : كحد ، وعبادة ، وصدقة وكفارة
ونذر ) ، لأن الحدود المطلوب فيها الستر والتعريض للمقر ليرجع فلان لا يستحلف فيها
أولى ، وما عدا الحدود مما ذكر حق لله تعالى فأشبه الحد ، ( فإن تضمنت دعواه ) أي الحد