( اشتركوا فيه بالحصص ) سواء كان ذلك في وقت أو أوقات لأنهم تساووا في سبب تعلق
الحق به فتساووا في الاستحقاق كما لو جنى عليهم دفعة واحدة ( فإذا عفا أحدهم ) عما
وجب له ( أو مات المجني عليه فعفا بعض ورثته تعلق حق الباقين بكل العبد ) الجاني لان
سبب استحقاقه موجود وإنما امتنع ذلك لمزاحمة الآخر وقد زال المزاحم . ( وشراء ولي القود
الجاني عفو عنه ) فظاهره لو ملكه بإرث أو هبة أو نحوه لا يكون عفوا . قلت : ينبغي أن يكون
دخوله في ملكه باختياره كالبيع بخلاف الإرث ( وإن جرح العبد حرا فعفا ) الحر ( عنه ) أي
العبد ( ثم مات ) الحر ( من الجراحة ولا مال له و ) فرض أن ( قيمة العبد عشر دية الحر واختار
السيد فداءه بقيمته صح العفو في ثلث ما مات ) العافي ( عنه والثلثان للورثة ) حيث لم
يجيزوا عفوه في الكل وإن كانت الجناية بأمر السيد أو إذنه فرد نصف دية المجني عليه على
قيمة الجاني ويفديه سيده بنسبة القيمة من المبلغ ( ولو أن عشرة أعبد قتلوا عبدا عمدا فعليهم
القصاص ) كقتل الأحرار لحر ( فإن اختار السيد قتلهم فله ذلك وإن عفا ) سيد المقتول ( إلى
مال تعلقت قيمة عبده برقابهم على كل واحد منهم ) أي من العبيد العشرة القاتلين ( عشرها
يباع منه بقدرها أو يفديه سيده ) بقدر العشر كما توزع دية الحر على قاتليه ( فإن اختار ) سيد
المقتول ( قتل بعضهم والعفو عن بعض فله ذلك ) لأن الحق له ( وإن قتل عبد عبدين
لرجلين ) واحدا بعد واحد ( قتل ) السيد الجاني ( بالأول منهما ) لأن حقه أسبق فيراعى ( فإن
عفا عنه ) سيد ( الأول قتل بالثاني ) لزوال المزاحم ( وإن قتلهما ) أي قتل العبد عبدين ( دفعة
واحدة أقرع بين السيدين ) إذا لم يتراضيا على قتله بهما كما تقدم في قاتل الحرين ، ( فمن
وقعت له القرعة اقتص ) من الجاني ( وسقط حق الآخر ) لفوات محل الجناية ، ( وإن عفا ) من
خرجت له القرعة ( عن القصاص أو عفا سيد ) العبد ( القتيل الأول ) فيما إذا كان قتلهما مرتين
كشاف القناع — صفحة 40
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٠