( وإن صدق المجني عليه الأول ) على عود بصرها ( سقط حقه عنه ) أي عن الأول ، لاعترافه
ببراءته ( ولم يقبل قوله ) أي المجني عليه ( على الثاني ) بلا بينة فلا شئ عليه سوى
الحكومة . لأنه منكر لما زاد ( وإن قال أهل الخبرة : يرجى عوده ) أي ما ذهب من بصر أو
سمع أو نحوهما ( لكن لا نعرف له مدة ، وجبت الدية أو القصاص ) لئلا يلزم عليه تأخير حق
المجني عليه إلى ما لا نهاية له ( وإن اختلف في ذهابه ) أي البصر ( رجع إلى ) قول ( عدلين
من أهل الخبرة ) بذلك لامكان إقامة البينة به ( فإن لم يوجد أهل خبرة ، أو تعذر معرفة ذلك )
أي الذاهب مع وجود أهل الخبرة ( اعتبر ) أي امتحن ( بأن يوقف في عين الشمس ويقرب
الشئ من عينه في أوقات غفلته . فإن طرف ) وحركها ( وخاف من الذي تخوف به فهو
كاذب ) لأن ذلك دليل إبصاره . لأن طبع الآدمي الحذر على عينه ( وإلا ) أي وإن لم يطرف
ولم يخف ( حكم له ) بيمينه لعلمنا بأنه لا يبصر بها ( وكذلك الحكم في السمع والشم
والسن ) إذا رجي عودها في مدة تقولها أهل الخبرة لم تؤخذ ديتها قبل مضيها . ثم على ما
سبق من التفصيل في البصر ( وإن جني عليه فنقص ضوء عينيه أو اسود بياضهما أو أحمر )
بياضهما ( ولم يتغير البصر فحكومة ) لا مقدر له فيه من قبل الشرع ( وإن اختلفا في نقص
سمعه وبصره ، فقول المجني عليه مع يمينه ) لأن ذلك لا يعلم إلا من جهته . فيحلف وله
حكومة ( وإن ادعى ) المجني عليه ( نقص ضوء إحداهما عصبت ) العين ( العليلة وأطلقت )
العين ( الصحيحة ) بلا عصب ( ونصب له شخص ويعطى الشخص شيئا كبيضة مثلا ويتباعد
عنه في جهة ) وفي نسخ في وجهه ( شيئا فشيئا ، فكلما قال : قد رأيته فوصف لونه علم
كشاف القناع — صفحة 43
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣