من نذر نذرا لم يطقه فكفارته كفارة يمين . ولولا انعقاد نذره لم تجب فيه كفارة
، ( وإن نذر حجا لزمه ) صحيحا كان أو مغضوبا ويحج عنه وإن أطاق البعض أتى به
وكفر للباقي ، ( وإن نذر المشي أو الركوب إلى بيت الله الحرام أو ) إلى ( موضع من
الحرم كالصفا والمروة وأبي قبيس أو مكة وأطلق ) فلم يقيده بشئ ( أو قال غير حاج
ولا معتمر لزمه إتيانه ) لقوله ( ص ) : من نذر أن يطيع الله فليطعه ( في حج
أو عمرة ) لأن المشي إليه في الشرع هو المشي إليه في حج أو عمرة فيحمل النذر على
المعهود الشرعي ويلغى ما يخالفه ( من دويرة أهله أي مكانه الذي نذر فيه ) النذر على
المعهود الشرعي ويلغى ما يخالفه ( من دويرة أهله أي مكانه الذي نذر فيه ) كما في
حج الفرض لأن المطلق من كلام الآدمي يحمل على المشروع ( إلا أن ينوي من مكان معين
فيلزمه منه على صفة ما نذره من مشي أو ركوب ) لأنه ألزم نفسه ذلك ( إلى أن
يسعى في العمرة أو يأتي بالتحللين في الحج ) قال في المبدع : ويلزمه المقدور
منهما في الحج والعمرة إلى أن يتحلل لأن ذلك انقضاؤه . قال أحمد : إذا رمى
الجمرة فقد فرغ وفي الترغيب لا يركب حتى يأتي التحللين على الأصح ( ويحرم
لذلك ) أي لاتيانه ما نذره ( من الميقات ) لأن النذر المطلق يحمل على المعهود في
الشرع والاحرام الواجب من الميقات ( فإن ترك المشي المنذور أو ) ترك ( الركوب
المنذور لعجز أو غيره فكفارة يمين ) لقوله ( ص ) : كفارة النذر كفارة اليمين . ولان
المشي أو الركوب فيها لا يوجبه الاحرام فلا يجب به في حج أو عمرة دم ( فإن لم يرد
بالمشي أو الركوب حقيقة ذلك ) و ( إنما أراد إتيانه في حج أو عمرة لزمه إتيانه في
ذلك ) للوفاء بنذره ( ولم يتعين عليه مشي ولا ركوب ) لأنهما يحصلان بكل واحد
كشاف القناع — صفحة 358
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٨