أن يطيع الله فليطعه ( فيصليها في أي مكان شاء ولا يلزمه المشي إليه والصلاة
فيه ) لحديث : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد . ( وإن نذر المشي إلى بيت الله
ولم يعين بيتا ) بلفظه ( ولم ينوه انصرف إلى بيت الله الحرام ) لأنه المعهود فينصرف
الاطلاق إليه ( وإن نذر طوافا ) وأطلق ( أو ) نذر ( سعيا ) وأطلق ( فأقله أسبوع ) لأنه
المشروع ( وتقدم نذر الصلاة في المساجد الثلاثة في باب الاعتكاف ) مفصلا ( وإن نذر
رقبة فهي التي تجزئ في الكفارة على ما تقدم في الظهار ) لأن المطلق يحمل على
معهود الشرع وهو الواجب في الكفارة ( إلا أن ينوي رقبة بعينها فيجزئه ما عينه ) لأن المطلق
يتقيد بالنية كالقرينة اللفظية ( لكن لو مات المنذور المعين أو أتلفه قبل عتقه
لزمه كفارة يمين بلا عتق كما تقدم في الباب وإن نذر الطواف على أربع طاف
طوافين ) نص عليه سعيد عن ابن عباس ولخبر معاوية ابن خديج الكندي : أنه قدم
على رسول الله ( ص ) ومعه أمه كبشة بنت معدي كرب عمة الأشعث بن قيس ، فقالت : يا
رسول الله آليت أن أطوف بالبيت حبوا ، فقال لها رسول الله ( ص ) : طوفي على رجليك
سبعين ، سبعا عن يديك وسبعا عن رجليك أخرجه الدارقطني ( والسعي ) النذور
على أربع ( كالطواف ) في ذلك فيسعى على رجليه أسبوعين . ( وكذا لو نذر طاعة على
وجه منهي عنه كنذره صلاة عريانا أو ) نذره ( حجا حافيا حاسرا ، أو نذرت ) المرأة ( الحج
حاسرة ونحوه ) كالصلاة بثوب نجس ( فيفي بالطاعة على الوجه المشروع وتلغى تلك
الصفة ) لما روى عكرمة : أن النبي ( ص ) كان في سفر فحانت منه نظرة فإذا امرأة
ناشرة شعرها قال : فمروها فلتختمر ، ومر برجلين مقرونين . فقال : أطلقا قرانكما
( ويكفر ) لا خلاله بصفة نذره ، وإن كان غير مشروع كما لو كان أصل النذر غير مشروع
كشاف القناع — صفحة 360
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٠