الفطر فيه ( و ) إن أفطر ( مع عذر يخير أو بينه ) أي بين الاستئناف ( بلا كفارة ) لأنه فعل
المنذور على صفته ( وبين البناء ويتم ثلاثين يوما ويكفر ) لأنه لم يأت بالمنذور على
وجهه . أشبه ما لو حلف عليه ، ( وإن نذر صيام أيام معدودة ولو ثلاثين يوما لم يلزمه تتابع )
لأن الأيام لا دلالة لها على التتابع بدليل قوله تعالى : * ( فعدة من أيام أخر ) *
( إلا بشرط ) بأن يقول متتابعة ( أو نية ) فيلزمه الوفاء بنذره ، وإن شرط تفريقها لزمه في
الأقيس ذكره في المبدع ، ( وإن نذر صياما متتابعا غير معين ) كعشرة أيام متتابعة ( فأفطر ) في
أثنائها ( لمرض يجب معه الفطر ) بأن خاف على نفسه التلف بالصوم ( أو ) أفطر ل ( - حيض
خير بين استئنافه ولا شئ عليه ) لأنه أتى بالمنذور على وجهه ( وبين البناء على صومه
فيكفر ) لمخالفته فيما نذره ( وإن أفطر لغير عذر لزمه الاستئناف ) ضرورة للوفاء بالتتابع ( بلا
كفارة ) لأنه فعل المنذور وعلى وجهه ، ( وإن أفطر ) الناذر صياما متتابعا ( لسفر أو ما يبيح
الفطر مع القدرة على الصوم لم ينقطع التتابع ) لأنه أفطر لعذر أشبه المرض الذي يجب معه
الفطر ، ( وإن نذر صياما فعجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أو نذره ) أي الصيام ( في حال
عجزه أطعم لكل يوم مسكينا وكفر كفارة يمين ) لأن سبب الكفارة عدم الوفاء بالنذر
والاطعام للعجز عن واجب الصوم ، فقد اختلف السببان واجتمعا فلم يسقط واحد منهما
لعدم ما يسقطه ، ( وإن عجز ) الناذر عن الصوم ( لعارض يرجى برؤه انتظر زواله ) كالواجب
بأصل الشرع ( ولا يلزمه كفارة ولا غيرها ) إذا لم يكن النذر معينا فإن كان معينا وفات محله
فعليه الكفارة كما تقدم ، ( وإن صار ) المرض ( غير مرجو الزوال صار ) الناذر ( إلى الكفارة
والفدية ) في الاطعام لكل يوم مسكينا كما لو كان ابتدأ بذلك ، ( وإن نذر صلاة ونحوها )
كطواف ( وعجز فعليه كفارة يمين فقط ) وظاهر هذا انعقاد نذره وهو الصحيح لقوله ( ص ) :
كشاف القناع — صفحة 357
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٧